قال رئيس حكومة العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن ثمة «تغييراً هائلاً» في العالم العربي يرتبط بأنّ دولاً عربية كثيرة صارت ترى في إسرائيل «حليفاً ضرورياً» لها، وذلك في «مواجهة إيران وإرهاب تنظيم داعش»، مضيفاً أن السلام مع الفلسطينيين سيتحقق بـ«طريقة معاكسة»، وهي بالتقارب مع الدول العربية أولاً.

وتابع، في مؤتمر صحافي مع الرئيس الإيطالي، سيرجيو ماتاريلا، الذي زار فلسطين المحتلة، بالقول إن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، «لا يزال يرفض أن يقبل دولة يهودية مهما كانت حدودها، وهذا لا يزال لبّ الصراع، أي الرفض الفلسطيني العنيد بقبول دولة يهودية بأي شكل من الأشكال»، مستدركاً: «ليس فقط حماس (ترفض)، بل أيضاً الرئيس عباس».
وأضاف: «أعتقد أنّ من الخطأ الاعتقاد بأن جذور الصراع بيننا وبين الفلسطينيين هي المستوطنات. إنه خطأ مثلما أخطأ أولئك الذين زعموا أن أصل الصراع في الشرق الأوسط هو القضية الفلسطينية. هذا ليس صحيحاً ولم يكن قطّ صحيحاً. هذا ليس لب الصراع الذي يدور في كل من تونس وليبيا واليمن والعراق وسوريا. يدور حالياً صراع بين الحداثة وعقلية العصور الوسطى ونحن نقف ثابتين في معسكر الحداثة».
وواصل نتنياهو حديثه: «هذا الصراع لم يدر حول وجود الدولة الفلسطينية، بل حول الدولة اليهودية، وما دام لم يعترف بذلك جيراننا الفلسطينيون ويتنازلون عن محاولاتهم لتدمير الدولة اليهودية بوسائل مختلفة، فإن تحقيق السلام سيكون أصعب».
كذلك رأى أن «هذه كانت الأخبار السيئة»، قائلاً: «الآن سأتطرق إلى الأخبار السارة… التي تبعث بأمل كبير هي التغيير الهائل الذي يحدث حالياً في العالم العربي، وهو دول عربية كثيرة لم تعد تعتبر إسرائيل عدواً بل حليفة لها، وحتى حليفة ضرورية لها في مكافحة الإرهاب الإسلامي والتطرف الإسلامي الذي تقوده إيران أو يقوده تنظيم داعش».
واختتم قائلاً: «في ما يلي جملتان تلخصان ما قلته: إنني مليء بالأمل أكثر من أي وقت مضى. إذا قلنا سابقاً إن الاختراق في العملية السلمية مع الفلسطينيين سيؤدي إلى تحقيق سلام أوسع مع العالم العربي، أعتقد الآن أن من الأرجح أن السلام سيتحقق بالطريقة المعاكسة حيث التقارب في العلاقات مع العالم العربي هو الذي سيؤدي إلى تحقيق السلام مع الفلسطينيين».