أنوار خطيب:

رام الله | استشهد الشاب الفلسطيني، أحمد الخروبي ((19 عاماً)، يوم أمس، برصاص قوات العدو الإسرائيلي إثر مواجهات اندلعت في منطقتي مخيم قلنديا وكفر عقب، شمالي القدس المحتلة، عقب اقتحام جنود العدو المنطقة لهدم منزل الشهيد مصباح أبو صبيح، وهو منفذ عملية إطلاق نار في منطقة الشيخ جراح في القدس في التاسع من تشرين الأول الماضي.

في السياق، قالت زوجة الشهيد، رولا أبو صبيح، في حديث إلى «الأخبار»، إن اقتحام المنزل كان متوقعاً بعد تسلمهم قرار المحكمة بمصادرة المنزل وإعطائهم مهلة 48 ساعة لإخلائه. وبعد انتهاء المهلة، اضطرت العائلة إلى الخروج من منزلهم واستئجار آخر في الحي نفسه.
في غضون ذلك، كشفت الرقابة العسكرية الإسرائيلية، أمس، عن إلقاء جهاز «الشاباك» القبض على خلية للمقاومة الفلسطينية كانت تستعد لتنفيذ عمليات استشهادية وإطلاق نار في أراضي الـ48 والضفة المحتلة.
ووفقاً لموقع «روتر» العبري، فإن الرقابة العسكرية أكدت اعتقال خلية تضم نحو 20 شخصاً من سكان مدينة نابلس، شمالي الضفة، ينتمون إلى حركة «حماس»، كانت تخطط لتنفيذ عملية استشهادية في قلب المدن المحتلة وعمليات إطلاق نار في مختلف مناطق الضفة.
وعن التهم الموجهة إليهم، وفقاً للرقابة العسكرية، فإنه في المدة الواقعة ما بين آذار وآب 2016، أنشأ أفراد الخلية مختبراً لصناعة المواد المتفجرة في نابلس، وتمكنوا من صناعة سبعة كيلوغرامات من المواد المتفجرة، خاصة (TATP). وتستخدم هذه المادة في تصنيع العبوات والأحزمة الناسفة.
وأشار الموقع العبري إلى أن أفراد الخلية جنّدوا أربعة أفراد منهم لتنفيذ عمليات استشهادية في القدس وحيفا ومحطات النقل ومناطق مزدحمة بالإسرائيليين.
ووفقاً لما صدر عن الرقابة العسكرية، فإن أفراد الخلية المتهمين يمتلكون بندقية من نوع (إم 16) لتنفيذ عمليات إطلاق نار في مدن الضفة، إضافة إلى إعداد الخلية لعبوات ناسفة مؤقتة ثم زرعها في محطات النقل الإسرائيلية.
وعقّب أحد ضباط الشاباك «الإسرائيلي» بالقول إنه لو لم يقبض على أفراد الخلية لحدثت «كارثة في إسرائيل»، مضيفاً: «حماس تحاول إعادة بناء قوتها في الضفة لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».
على صعيد آخر، اعتقلت قوات العدو، فجر أمس، الأسير المحرر محمد علان (32 عاماً)، وذلك بعد دهم منزله في قرية عينابوس، جنوبي نابلس. وجاء الاعتقال بعد مطالبة الاحتلال علان بمراجعة مخابراتها في معسكر حوارة، بحجة منشوراته التحريضية على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنه عاود الإفراج عنه بعد ساعات.
وقال علان (30 عاماً)، في حديث إذاعي، إن التحقيق معه لم يتجاوز 15 دقيقة، علماً بأنه أحد الأسرى الذين خرجوا من السجن الإداري بعد إضراب طويل عن الطعام.
وفي تعليق حول الاعتقال، قال الأسير المحرر خضر عدنان، لـ«الأخبار»، إن «اعتقال علان يعبّر بوضوح عن إخفاق الاحتلال في تهديده للمجاهدين الفلسطينيين، أو إخضاعهم لقبضته والخوف منه». أما عن سياسة دهم البيوت، فقال عدنان «ما يفعله العدو محاولة لرسم تعبير وهمي عن إنجازات حقيقية تقوم بها المخابرات الإسرائيلية».
في سياق متصل، قالت أحلام الحداد، وهي محامية الأسيرين أنس شديد وأحمد أبو فارة، إن الاثنين «انتصرا في معركتهما ضد الاحتلال». وأضافت الحداد، في حديث إذاعي، أن «محكمة الاحتلال العليا أصدرت قراراً بتجديد اعتقالهما الإداري لمدة أربعة أشهر جديدة لمرة واحدة فقط»، مشيرةً إلى أنها بصدد تقديم مرافعة لتخفيف الأربعة أشهر، لافتة في الوقت نفسه إلى أن الأسيرين أعلنا فكّ إضرابهما عن الطعام من داخل مستشفى «آساف هروفيه».