“يؤكد المؤتمر الدولي للسلام المقرر عقده، غداً، في باريس، “عدم الاعتراف بأي تغييرات على خطوط الرابع من حزيران 1967، بما في ذلك القدس، عدا تلك التي يتفق عليها الطرفان من خلال المفاوضات”.

ييشدد البيان، الذي نشرت “الأيام” مسودته حرفياً في صفحتها الاولى اليوم، على أن “حل الدولتين عن طريق التفاوض يجب أن يلبي التطلعات المشروعة للشعبين، بما في ذلك تلبية احتياجات إسرائيل الأمنية، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وسيادته، والإنهاء التام للاحتلال الذي بدأ العام 1967، وحل جميع قضايا الوضع النهائي على أساس قرارات الأمم المتحدة، ومن ضمنها قرارا مجلس الأمن 242 (1967) و338 (1973)”.

ويشدد البيان الختامي، المقرر إعلانه، مساء غد، “على أهمية امتثال الإسرائيليين والفلسطينيين للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وضمان المساءلة”.

ويتضمن البيان حوافز سياسية واقتصادية في حال التوصل إلى اتفاق، بما فيها “شراكة أوروبية خاصة متميزة، وحوافز سياسية واقتصادية أخرى، وزيادة في إشراك القطاع الخاص، ودعم بذل المزيد من الجهود من قبل الطرفين لتحسين التعاون الاقتصادي؛ واستمرار الدعم المالي للسلطة الفلسطينية في بناء البنية التحتية لاقتصاد فلسطيني قابل للحياة”.

ومن المقرر أن يكون كبار الموظفين من العديد من الدول المشاركة قد شاركوا، أمس، ويشاركون، اليوم، من أجل وضع اللمسات الأخيرة على البيان الختامي.

وعلمت “الأيام” أن فلسطين تطالب بآليات واضحة لمتابعة المفاوضات وتطبيق الاتفاق حال التوصل إليه، وجداول زمنية واضحة ومحددة للتوصل إلى الاتفاق وتنفيذه، ولكن ليس من الواضح إذا ما كان ذلك سيتم.

وكان من المقرر أن يصل الرئيس محمود عباس إلى العاصمة الفرنسية باريس، غداً، للقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، ولكن تقرر في اتصال هاتفي بين الرئيس ونظيره الفرنسي الاتفاق على الاجتماع بعد أسبوعين؛ بما يتيح لفرنسا إجراء اتصالات أوسع مع الأطراف، بما فيها الإدارة الأميركية الجديدة، حول الخطوة التالية بعد صدور البيان وإمكانية وضع آليات وجداول زمنية.
ي
ذكر أن البيان الختامي للمؤتمر مر حتى الآن في قرابة 4 صياغات.
وتنشر “الأيام” فيما يلي ترجمة للنص الحرفي لمسودة البيان الختامي، كما وزعت على الأطراف المشاركة في المؤتمر، أمس:

1 – عقب الاجتماع الوزاري الذي عقد في باريس، يوم 3 حزيران العام 2016، التقى المشاركون في باريس، في 15 كانون الثاني 2017؛ لإعادة تأكيد دعمهم لإيجاد حل عادل وتسوية شاملة ودائمة للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وأكدوا مجدداً أن حل الدولتين المتفاوض عليه، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم.

وأكدوا أهمية قيام الطرفين بإعادة التزامهما بهذا الحل، والقيام بخطوات عاجلة من أجل عكس الاتجاهات السلبية الحالية على الأرض، بما في ذلك استمرار أعمال العنف والنشاط الاستيطاني المستمر، وبدء مفاوضات مباشرة ذات مغزى.
أ
كدوا أن حل الدولتين عن طريق التفاوض يجب أن يلبي التطلعات المشروعة للشعبين، بما في ذلك تلبية احتياجات إسرائيل الأمنية، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وسيادته، والإنهاء التام للاحتلال الذي بدأ العام 1967، وحل جميع قضايا الوضع النهائي على أساس قرارات الأمم المتحدة، بما فيها قرارا مجلس الأمن 242 (1967) و338 (1973).

وأشاروا أيضاً إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وشددوا على مبادرة السلام العربية على أنها رؤية لإيجاد حل شامل للصراع العربي الإسرائيلي، وبالتالي تساهم في السلام الإقليمي والأمن.

رحبوا باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرار 2334، في 23 كانون الأول 2016، الذي أدان بشكل واضح النشاط الاستيطاني والتحريض وجميع أعمال العنف، بما في ذلك أعمال الإرهاب، ودعا الجانبين إلى القيام بخطوات لدفع حل الدولتين على أرض الواقع.
أخذوا علماً بتقرير اللجنة الرباعية من 1 تموز 2016 وتوصياته لكلا الجانبين بالقيام بخطوات ملموسة للحفاظ على حل الدولتين، لمنع ترسيخ واقع الدولة الواحدة لاحتلال وصراع دائمين، وإلى تهيئة الظروف لمفاوضات الوضع النهائي.

لاحظوا باهتمام خاص تصريحات وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية، يوم 28 كانون الأول، والذي أكد أنه لا يمكن فرض الحل، وأوضح رؤيته لمبادئ اتفاق الوضع النهائي.
أشاروا إلى أهمية معالجة الوضع الإنساني المتردي في قطاع غزة، ودعوا كافة الأطراف إلى اتخاذ خطوات سريعة لإنتاج تغيير جوهري في الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في تلك المنطقة.

شددوا على أهمية امتثال الإسرائيليين والفلسطينيين للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وضمان المساءلة.
2 – أبرز المشاركون فرص الأمن والاستقرار والازدهار لكلا الطرفين التي يمكن أن تنجم عن اتفاق السلام، وأعربوا عن استعدادهم لبذل الجهود اللازمة نحو تحقيق حل الدولتين والمساهمة إلى حد كبير في ترتيبات لضمان استدامة اتفاق سلام من خلال التفاوض، ولا سيما في مجالات الحوافز السياسية والاقتصادية، وتوطيد قدرات الدولة الفلسطينية، وحوار المجتمع المدني. وهذه يمكن أن تشمل، في جملة أمور:

شراكة أوروبية خاصة متميزة؛ وحوافز سياسية واقتصادية أخرى وزيادة في إشراك القطاع الخاص؛ ودعم بذل المزيد من الجهود من قبل الطرفين لتحسين التعاون الاقتصادي؛ واستمرار الدعم المالي للسلطة الفلسطينية في بناء البنية التحتية لاقتصاد فلسطيني قابل للحياة.

دعم ملموس لتنفيذ إستراتيجية بناء الدولة الفلسطينية ولتوحيد المؤسسات الفلسطينية والقدرات المؤسسية، بما في ذلك المزيد من الاجتماعات بين الشركاء الدوليين والجانب الفلسطيني في هذا الشأن.

عقد منتديات المجتمع المدني الإسرائيلي والفلسطيني، من أجل تعزيز الحوار بين الطرفين، وإحياء النقاش العام وتعزيز دور المجتمع المدني في كلا الجانبين

3 – استشرافاً للمستقبل، فإن المشاركون:
يدعى كلا الجانبين لإعادة التأكيد رسمياً التزامهما بحل الدولتين، وبالتالي مواجهة الأصوات التي ترفض هذا الحل.

يدعى كل جانب لإثبات بشكل مستقل، من خلال السياسات والإجراءات، التزامه الحقيقي بحل الدولتين والامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية تحكم مسبقاً على نتائج مفاوضات الوضع النهائي، من أجل إعادة بناء الثقة وخلق مسار العودة إلى مفاوضات مباشرة ذات مغزى.

يعيدون تأكيد أهمية مبادرة السلام العربية، وقدرتها على الاستقرار في المنطقة.

يعيدون تأكيد عدم الاعتراف بأي تغييرات على خطوط 4 حزيران 1967، بما في ذلك القدس، عدا تلك التي يتفق عليها الطرفان من خلال المفاوضات.

يرحبون بآفاق التعاون الوثيق بين الأعضاء واللجنة الرباعية وجامعة الدول العربية وغيرها من الجهات الفاعلة ذات الصلة؛ لتعزيز أهداف هذا الإعلان وتعزيزه إذا لزم الأمر.

يرحبون باستعداد المشاركين المهتمين لاستعراض التقدم المحرز، بما في ذلك تطوير حوافز اقتصادية وسياسية، وإبلاغ الأمم المتحدة.

ستقوم فرنسا بإبلاغ الطرفين حول دعم المجتمع الدولي الجماعي، والمساهمة الثابتة في حل الدولتين الواردة في هذا الإعلان المشترك.