يواصل العديد من أعضاء الكنيست من معسكر اليمين والأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي، مساعيهم لتحضير مشاريع قوانين لضم المستوطنات للسيادة الإسرائيلية، إذ يتنافس أعضاء الكنيست فيما بينهم بالمبادرة لمقترحات القوانين والتي ستقدم للكنيست بعد انتهاء عطلة عيد الفصح العبري.

وذكرت صحيفة “هآرتس” إن الاحتمالات لتبكير موعد الانتخابات والأغلبية التي يحظى بها اليمين في البرلمان، حفز ودفع أعضاء الكنيست للتنافس على تحضير مشاريع قوانين ضم المستوطنات للسيادة الإسرائيلية، والحد من صلاحيات المحكمة العليا والجهاز القضائي والمستشار القضائي للحكومة وملاحقة الجمعيات التي تدعو لمقاطعة إسرائيل.

ووفقا للصحيفة، فبعد ستة أسابيع ومع انتهاء عطلة الربيع ستقدم مشاريع قوانين هي مثار للجدل بالساحة السياسية وتتمحور حول ضم الكتل الاستيطانية وتطبيق القانون الإسرائيلي عليها، وكذلك الحد من صلاحيات الجهاز القضائي والمحكمة العليا والمستشار القضائي للحكومة، بالمقابل توسيع دائرة الملاحقة للجمعيات والمؤسسات المحسوبة على معسكر اليسار.

وترجح الصحيفة، أنه مع بدء الدورة الصيفية، فإن وزراء سينضمون إلى مشروع قانون ضم مستوطنة “معاليه أدوميم” الذي قام رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو بلجمه وتجميد إجراءات تشريعه، تفاديا لغضب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي سياقة مقترح قانون ضم مستوطنة “معاليه أدوميم”، سيبادر عضو الكنيست عن “البيت اليهودي” بتسلئيل سموطريش وزميله من حزب الليكود يوآف كيش لمشروع “القدس الكبرى”، الذي يمنح بلدية القدس المحتلة مكانة خاصة يشمل ضم المستوطنات إليها ما يعني ضمان أغلبية يهودية بالمدينة المحتلة.

عدا عن ضم مشاريع قوانين ضم المستوطنات، يتحضر رئيس الائتلاف الحكومة، دافيد بيتان لتقديم مشروع قانون “إلغاء عملية الإخلاء”، ما يعني السماح للمستوطنين ممن تم إخلائهم العودة للمستوطنات والأراضي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وانضم إلى بيتان في مشروع القانون رئيسة كتلة حزب “البيت اليهودي”، شولي موعلم رفائيلي، وتسوغ مقترحها بالقول إنه “على الرغم من أخلاء المستوطنات شمال الضفة الغربية، إلا أنه لم يتحقق أي شيء ولم يتغير أي شيء على الأرض، وعليه لا بد من إعادة المستوطنين إليها”.

ووفقا للحصيفة، رزم مشاريع القوانين هذه أتت بعد تشريع قانون “التسوية” الذي أقره الكنيست ويجيز مصادرة أراض فلسطينية بملكية خاصة وتوظيفها للاستيطان، ولفت إلى أن ذلك حفز أعضاء الكنيست من معسكر اليمين والائتلاف الحكومي للمبادرة لمشاريع الاستيطان.

ويتطلع أعضاء كنيست من معسكر اليمين لممارسة الضغوطات على نتنياهو من أجل المصادقة على مقترحات القوانين خلال الدورة الصيفية المقبلة.

مقترحات القوانين لن تتوقف عند الاستيطان، حيث من المتوقع تقديم مشاريع قوانين للحد من صلاحيات الجهاز القضائي والمحكمة العليا، ولعل أبرزها مقترح قانون للحد من صلاحيات المستشار القضائي للحكومة والتي تحظر عليه إبداء مواقف علنية معارضة ومناهضة لموقف الائتلاف الحكومي.

وضمن المقترحات، تشريع قانون الذي يحد من صلاحيات المحكمة العليا ويقلص نفوذها ومسؤوليتاها ويحظر على المحكمة إلغاء أي قانون يشرعه الكنيست، ومنح الفرصة ثانية للبرلمان لتشريع القوانين التي شطبتها العليا بالسابق.

أما بما يخص ملاحقة الجمعيات والمؤسسات المحسوبة على اليسار والحملات التي تدعو لمقاطعة إسرائيل بسبب الاحتلال والاستيطان بالأراضي الفلسطينية، سيتم المصادقة على قانون سحب الإعفاء الضريبي للمتبرعين والداعمين للمؤسسات والجمعيات التي تدعو لمقاطعة إسرائيل، حيث سبق وصودق على القانون بالقراء التمهيدية.