كشفت الوزيرة البريطانية السابقة سعيدة وارسي، التي تسعى حالياً إلى إقرار قانون يحاكم البريطانيين الذين يتطوعون للقتال إلى جانب الجيش الإسرائيلي، أن هؤلاء يستغلون «ثغرة» في القانون، تسمح لهم بالقتال إلى جانب الجيوش النظامية، بينما يعاقبون في حال قتالهم إلى جانب تنظيمات غير حكومية

دعت وزيرة الدولة السابقة في مكتب الشؤون الخارجية البريطانية، سعيدة وارسي في مقابلة أجرتها مع موقع «ميدل ايست آي»، إلى معاملة المتطوعين البريطانيين في الجيش الإسرائيلي كمقاتلين «أجانب» يجب ملاحقتهم قضائياً عند عودتهم إلى المملكة المتحدة.

وتسعى وارسي التي استقالت من منصبها في حكومة ديفيد كاميرون، بسبب عدم إدانة الحكومة لحرب إسرائيل على غزة عام ٢٠١٤، والتي تحمل لقب «البارونة» في مجلس اللوردات الإنكليزي، إلى سد «الثغرة القانونية المصممة لحماية إسرائيل». وقالت في مقابلتها إن القانون لا يحاكم «البريطانيين الذين يقاتلون في جيوش دول مثل إسرائيل وباكستان، بينما يحاسب الذين يقاتلون في الجماعات غير الحكومية مثل المنظمات الكردية والمتشددين».
وأضافت: «إذا ذهبت وحاربت من أجل أي مجموعة (غير حكومية)، فسوف تتعرض للملاحقة القضائية عند عودتك، لكن إذا خرجت وحاربت من أجل (الرئيس السوري بشار) الأسد، أفترض بموجب قانوننا، أنه أمر عادي. هذا لا يمكن أن يكون قانونياً». واعتبرت أن «السبب الوحيد الذي نسمح به لوجود هذه الثغرة هو (جيش الدفاع الإسرائيلي)، لأننا لا نملك الشجاعة الكافية لنقول: إذا كنت تحمل الجنسية البريطانية، يمكنك اختيار القتال من أجل دولتنا فقط».
وأشار الموقع إلى أن العشرات من المواطنين البريطانيين يتطوعون في الجيش الإسرائيلي عبر برنامج «محال». ونقل عن متحدث باسم البرنامج، قوله إن «العدد الدقيق سر للدولة، ويجب مراجعة (وزارة الدفاع الإسرائيلية)».
وأشارت وارسي إلى أن إسرائيل «ارتكبت جرائم حرب في هجومها على غزة في عام 2014»، مضيفة إن «سياستنا تجاه إسرائيل معيبة». واستذكرت موقف بلادها من الاعتراف بفلسطين كدولة بالقول: «إذا عدت إلى التصريحات التي أدلى بها (وزير الخارجية آنذاك) ويليام هيغ، ترى أن الحكومة أجّلت الموضوع، وقالت ربما خلال الأشهر الستة المقبلة… مر أربع أو خمس سنوات، ما الذي تغير؟ لا تزال المستوطنات قائمة، وليس هناك اعتراف رسمي بفلسطين، وعملية السلام لا تتقدم إلى الأمام، والواقع على الأرض يتغير».
واعتبرت «البارونة» أن رئيسة الحكومة الحالية تيريزا ماي، أبدت «افتقاراً حقيقياً إلى الشجاعة والقيادة الأخلاقية»، بسبب عدم حضورها مؤتمر باريس للسلام في كانون الثاني الماضي، بالإضافة إلى منعها الاتحاد الأوروبي من اعتماد بيانه الختامي. وقالت: «لديك زملاء يقفون في البرلمان وينكرون حق فلسطين في الوجود، مثل النائب المحافظ روب هالفون، الذي قال إن الفلسطينيين يمكن أن يعيشوا في الأردن، وهذا ينكر عليهم الحق في الوجود. كل أنواع المعارضة لسياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية تعتبر الآن غير شرعية».
وأضافت وارسي «أرسلت الى مجلس اللوردات يومياً. كان الناس يطرحون أسئلة عن الحرب على غزة، حيث إن الوضع كان آخذاً في التصعيد. اضطررت إلى تكرار ما كانت تقوله الحكومة، إلى أن أتت اللحظة التي قلت فيها هذا يكفي».