حسن زين الدين:
 ريال مدريد الإسباني ضد أتلتيكو مدريد، ويوفنتوس الإيطالي ضد موناكو الفرنسي. تحددت معالم نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم إذاً، بعد سحب القرعة أمس في مدينة نيون السويسرية.

قد يكون موفدو الملكي إلى القرعة خرجوا راضين عن نتيجتها التي وضعتهم في مواجهة مع الجار اللدود، إذ إن الأخير يمثل لهم «فألاً حسناً» بعد أن أحرزوا آخر لقبين في المسابقة على حسابه في 2014 و2016، والأهم بعد أن تجنّبوا الوقوع ضد يوفنتوس الإيطالي بعد أن شاهدوه، كما كل العالم، وهو يقضي على برشلونة دون رحمة ويخرج من موقعة ربع النهائي بصورة «الوحش» الذي يهرب منه الجميع خشية الوقوع في مصيدته. لكن في الحقيقة، على الملكيين أن يقلقوا كثيراً لمواجهتهم المتجددة مع «الروخيبلانكوس»، ذلك أن كتيبة المدرب المتحمس، الأرجنتيني دييغو سيميوني، تدرك أن هذه المرة غير كل المرات، وأن «الثالثة ثابتة» كما يقال لكسر النحس أمام الجار الذي «سرق» منهم اللقب مرتين في ظرف ثلاث سنوات، خصوصاً أن أتلتيكو يعلم جيداً أن الفرصة قد لا تتكرر للوصول إلى هذا الدور من البطولة مع السعي الكبير في الموسم المقبل لفرق مثل برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني وأرسنال ومانشستر سيتي الإنكليزيين وباريس سان جيرمان الفرنسي إلى تعويض الفشل هذا الموسم وعودة تشلسي، وربما مانشستر يونايتد، في حال فوزه بلقب «يوروبا ليغ». كذلك ثمة نقطة ثانية، هي أن أتلتيكو من المحتمل جداً أن يخسر لاعبه الفرنسي أنطوان غريزمان المطلوب من أكثر من فريق، وربما مدربه سيميوني، ما من شأن ذلك أن يضعف الفريق.
لذا، من المتوقّع أن يقاتل لاعبو سيميوني بشراسة لا نظير لها، للثأر من الريال، ولاغتنام الفرصة للوصول إلى النهائي، والمحاولة لمرة رابعة احتضان الكأس التي لم يسبق لهم أن تذوّقوا طعم الفوز بها.
وبالانتقال إلى موقعة يوفنتوس وموناكو، فإن ما ينطبق على أتلتيكو هو ذاته عند «اليوفي» الذي يقف أمام فرصة جديدة لإحراز الكأس الثالثة في تاريخه والأولى منذ 1996 بعد أن وصل إلى النهائي في 2015 وخسر أمام برشلونة 1-3. هذه الرغبة الجامحة أمكنت مشاهدتها بوضوح في المواجهتين أمام برشلونة، وبالتالي إنّ من تمكن بدفاعه المخيف من تعطيل فعالية الثلاثي المرعب: الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والأوروغواياني لويس سواريز، لن يكون عاجزاً عن إيقاف المتألق الموهوب كيليان مبابي ورفاقه، نظراً إلى فارق الخبرة الكبير بين الطرفين.
يوفنتوس إذاً مرشح منطقياً و«على الورق»، لكن هذا لا يمنع من أن يكون حذراً، إذ في المقابل لا شيء يخسره موناكو بعد وصوله إلى هذه المرحلة، وبالتالي لن يكون تحت الضغط كما الحال مع «اليوفي»، حيث إن عدم تأهل فريق الإمارة إلى النهائي لن يعَدّ فشلاً، إذ مجرد وصوله إلى نصف النهائي يُعَدّ النجاح بعينه.
الأجوبة عن كل الأسئلة والفرضيات ستتحدد بعد مواجهات الذهاب في الثاني والثالث من الشهر المقبل والإياب في التاسع والعاشر منه، لكن ما هو أكيد وحتمي أن إسبانيا، وتحديداً مدريد، ستكون حاضرة مجدداً في النهائي.


سلتا فيغو خصم مانشستر يونايتد

وقع مانشستر يونايتد الإنكليزي مع سلتا فيغو الإسباني، وليون الفرنسي مع أياكس أمستردام الهولندي، بحسب ما أسفرت قرعة نصف نهائي «يوروبا ليغ» التي سُحبت أمس.
وتقام مباراتا الذهاب في أمستردام وفيغو في الرابع من أيار المقبل، والإياب في ليون ومانشستر في الحادي عشر منه.
ويخوض المتأهلان من دور الأربعة المباراة النهائية في 24 أيار في استوكهولم.
ويولي مانشستر يونايتد ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو أهمية خاصة بلقب البطولة للمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل، لكونه يجد صعوبة في احتلال أحد المراكز المؤهلة مباشرة عبر الدوري الإنكليزي الممتاز الذي يحتل فيه حالياً المركز الخامس.