نتائج الفرق الكبرى في دور المجموعات وقرعة دور الـ16 وربع نهائي دوري أبطال أوروبا، جعلت من نصف النهائي مرحلةً تداخلت فيها حدة المباريات مع الملل الذي أصابها وخفف من التنافسية التي يفترض أن تكون في أعلى مستوياتها

هادي أحمد:

يعود إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الليلة الساعة 21.45 بلقاء يوفنتوس الايطالي وضيفه موناكو الفرنسي بعدما حسم الاول النتيجة بهدفين نظيفين ذهاباً. هو حسم بنظر الكثيرين، ما يجعل الاهتمام أقل نسبياً بالمباراة مقارنة بالاجواء التي عرفها لقاء الفريقين الاسبوع الماضي.
أما الاسباب فهي كثيرة وواضحة؛ فقد كان مفاجئاً تصنيف الأندية في دور الـ 16 وربع النهائي، ما جعل الأندية الكبيرة يواجه بعضها بعضاً، وهذا أدى بشكل واضح الى إضعاف مستويات المنافسة حالياً مقارنةً مع المراحل الأخيرة من المسابقة في مواسم خلت.
وعلى الرغم من وفرة الأهداف المسجلة حتى الآن في ذهاب نصف النهائي، الا أنها لم تعادل أو ترتفع فوق المعدلات التي كانت عليها في المراحل السابقة. التراجع التهديفي انعكس بشكل سلبي على المستوى الفني للمباريات وحِدَّتها. فالفارق في المستوى الفني كان واضحاً على سبيل المثال بين يوفنتوس وموناكو.

تفوّق الأول تكتيكياً، ولعب بانضباط عال جداً، ما قتل متعة الكرة التي تميز بها الفرنسيون. هجوم موناكو القوي أوقفه مدرب “السيدة العجوز” ماسيميليانو أليغري من خلال تطبيق خطة اللعب 3-5-2، فضلاً عن أن “اليوفي” أثبت غير مرة قدرته على تطبيق خطط تكتيكية متنوعة، والمشاركة بأكثر من تشكيلة خلال المباراة الواحدة. ويمكن القول إن الخبرة تفوّقت على المتعة بشكل واضح، وبالأرقام تبيّن أن موناكو الحيوي في هذه المباراة افتقد عنصر الواقعية التي اتسم بها “اليوفي”.
تفوّق النادي الفرنسي بالإحصائيات من ناحية التسديد، بين الخشبات الثلاث، إذ سدد 6 مرات، مقابل 5 ليوفنتوس. كذلك لعب موناكو في مناطق يوفنتوس الخلفية، وهذا ما تبين من إحصائية الركنيات، التي تفوّق فيها الفريق الفرنسي بـ7 ركنيات.


القرد يخلف الثائر؟

أكد “إل مونو” (القرد) بورغوس، مساعد مدرب أتلتيكو مدريد الأرجنتيني دييغو سيميوني أنه يسعى الى تدريب الفريق بعد رحيل مواطنه. وبعدما تحدث عن حبه لأتلتيكو وعلاقته مع المدرب الثائر دائماً أي سيميوني، أكد بورغوس: “لقد كنا معاً منذ 8 سنوات، نعيش كل اللحظات معاً حتى الطعام نتناوله معاً. في أتلتيكو مدريد، أريد أن أكون مدرباً، وأنا أعي ما أقول”. وختم حديثه: “أنا وسيميوني نتميز بقوة الشخصية، لكنني أكثر توازناً”.