سيبقى الحسم في قضية أندية المستوطنات في الضفة الغربية معلقاً إلى فترة غير محددة بعدما اعتبر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم عقب اجتماعه في المنامة، أن “من السابق لأوانه” اتخاذ الجمعية العمومية التي تنعقد اليوم، قراراً بهذا الشأن.
ورأى المجلس في بيان أصدره إثر اجتماعه، أنه “بعد صدور تقرير رئيس لجنة المراقبة المعنية بفلسطين وإسرائيل، طوكيو سكسويل، رأى مجلس فيفا أن من السابق لأوانه في هذه المرحلة قيام كونغرس (الجمعية العمومية) فيفا باتخاذ أي قرار”.

وكان رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب قد ندد الاثنين بمحاولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الضغط على رئيس “الفيفا” السويسري جياني انفانتينو في قضية أندية المستوطنات، وذلك في ظل تقارير عن اتصال المسؤول الإسرائيلي بإنفانتينو للطلب منه إلغاء طرح هذا البند على جدول أعمال الكونغرس.
وقال الرجوب: “هذا غير مسبوق في تاريخ كرة القدم (…) اتصل بإنفانتينو. أنا أكيد أن السيد إنفانتينو لا يعمل لمصلحة نتانياهو. هو انتخب من قبل الفيفا ويمثل مصالحه”.
على صعيد آخر، اعتبر رئيس غرفة التحقيق في لجنة الأخلاق المستقلة التابعة لـ”فيفا”، السويسري كورنل بوربيلي، أن توصية الاتحاد بعدم التجديد له ولرئيس الغرفة القضائية الألماني هانس – يواكيم ايكرت، تشكل “تراجعاً في مكافحة الفساد”.
ورأى بوربيلي في تصريحات من المنامة أن القرار “يسير عكس الحوكمة الجيدة”، سائلاً عن مصير “مئات الحالات” التي تبحث فيها اللجنة، في إطار فضائح الفساد التي تعصف بالهيئة الكروية الدولية منذ عام 2015.
وكان مجلس الفيفا قد أوصى إثر اجتماع طويل استمر خمس ساعات في العاصمة البحرينية بعدم التجديد لبوربيلي وإيكرت، واستبدالهما بالكولومبية ماريا كلوديا روخاس واليوناني فاسيليوس سكوريس.
ورد السويسري والألماني في بيان مساء أول من أمس على الخطوة، معتبرين أنها تعني عملياً “نهاية جهود الإصلاح في الفيفا”، وذلك بعدما أمضى كل منهما ولاية من أربع سنوات في منصبه.
وأدى بوربيلي وإيكرت الدور الأبرز في حملة مكافحة الفساد التي شهدها الاتحاد الدولي خلال العامين الماضيين، وينظر إليهما على أنهما يقفان خلف عقوبة الإيقاف بحق الرئيس السابق للاتحاد السويسري جوزف بلاتر، والرئيس السابق للاتحاد الأوروبي للعبة الفرنسي ميشال بلاتيني، على خلفية تهم بالفساد ودفعات غير قانونية.