محمد بدير:

ينظم حزب الله جولة إعلامية على مقاطع من الحافة الأمامية للحدود مع فلسطين ليتيح أمام الرأي العام الفرصة لمعاينة التغييرات التي يحدثها جيش العدو على طوبوغرافيا المنطقة خشية من هجوم بري للمقاومة في الحرب المقبلة، فتنهمر التعليقات الإعلامية الإسرائيلية شبه التلقائية: الخطوة تعكس أزمةً يعيشها الحزب.

يلقي الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله خطاباً يلوح فيه بمعادلة ردع الأمونيا، فيخرج رئيس أركان الاحتلال غادي آيزنكوت ليقول إن تهديدات نصر الله منشؤُها أزمة معنوية ومالية تعصف بالحزب جراء تورطه في سوريا. آيزنكوت نفسه لا يفوّت فرصة التعليق على «وثائقي» عرضته قناة «العربية» تفبرك فيه اتهام الحزب باغتيال قائده العسكري، مصطفى بدر الدين، فيبادر مؤكداً صحة ما عرضته محطة آل سعود بوصفه يكشف عن «عمق الأزمة الداخلية في حزب الله». ترفع قناة «المنار» وتيرة عرض إعلاناتها التي تستهدف استدراج التبرعات لـ«مؤسسة الشهيد» أو لـ«هيئة دعم المقاومة»، فينبري محللون إسرائيليون ليستدلّوا بذلك على حجم الأزمة الاقتصادية التي يعانيها الحزب، والتي وصلت بحسب بعضهم حدّ «تقليص الإنفاق على الطعام لجنوده». يُجري حزب الله عرضاً عسكرياً داخلياً في مدينة القصير، فيرى معلقون في دولة الاحتلال أن الحزب يريد بذلك التغطية على مأزقه الداخلي اللبناني.