يحيى دبوق:

تلقت إسرائيل، وروايتها عن القدرة على الحاق الهزيمة بحزب الله في الحرب المقبلة، صفعة من الداخل، بعدما سربت لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست تقريراً، وُصف بـ«الخطير جداً»، يكشف «ثغرات» في استعداد الجيش الاسرائيلي وجاهزيته.

على وقع الصدمة، تلقى الجمهور الإسرائيلي تسريبات اللجنة، رغم أن التقرير يعدّ سريّاً ويفترض أن يبقى أسير الغرف المغلقة. وسبب التسريب، خلاف بين أعضاء اللجنة، ليس على وجود الثغرات في استعدادات الجيش، بل حول الجهة التي تتحمل مسؤولية هذه الثغرات، بعدما رفض عضو في اللجنة، بحسب القناة الثانية العبرية، التوقيع على التقرير لأنه يحمّل الحكومة الإسرائيلية، بمعنى رئيسها بنيامين نتنياهو، المسؤولية الكاملة عن تردي الاستعداد والجهوزية العسكريين.
وهذا الأمر من شأنه إعادة اثارة موضوع المناورة الفيلقية الكبرى التي أنهتها إسرائيل قبل أيام، وتحديداً حول نتيجتها الافتراضية الموضوعة على الورق: هزيمة حزب الله وسحقه. وهي نتيجة كانت أساساً مدار نقاش وتشكيك واسع من قبل المراسلين العسكريين والخبراء والجمهور.