هي هولندا مجدداً. تلك البلاد التي أنجبت مواهب فذة بالجملة، تنتظر الليلة صفارة نهاية مباراتها مع السويد لتبدأ فصلاً جديداً من البكاء الناتج من عدم تأهلها إلى المونديال. هو أمر اعتاده الهولنديون وأسبابه كثيرة

شربل كريم:

لم يكن بالإمكان تصديق ما حصل مع المنتخب الهولندي في التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2018 لكرة القدم في روسيا. ذاك المنتخب الذي كان في فترة من الفترات قبلة للأندية وكشافيها الراغبين في اصطياد المواهب. وهو المنتخب الذي قدّم يوهان كرويف ويوهان نيسكنز ورود غوليت وفرانك رايكارد وماركو فان باستن ودينيس بيرغكامب وغيرهم الكثيرين.

لكن مع مرور الزمن باتت هولندا مجرد دولة عادية في عالم الفوتبول، وهي التي كانت رائدة في اختراع فلسفاته، مصدّرة من أنديتها مواهب محلية واجنبية، ومدربين اغنوا اوروبا كلّها، لكن ليس بعد الآن…
صحيح ان الهولنديين بلغوا المباراة النهائية لمونديال 2010 ثم احتلوا المركز الثالث في المونديال الذي تلاه، لكن من تابع عن كثب الكرة الهولندية واحوالها في الاعوام الستة الاخيرة، ادرك بالتأكيد أن مرحلة الهبوط آتية لا محالة، وقد تُرجم هذا الامر في عدم تمكن المنتخب البرتقالي من بلوغ نهائيات كأس اوروبا 2016، ليقف اليوم امام المأساة نفسها التي عرفها بين عامي 1982 و1984، والتي للمصادفة تلت بلوغه نهائي المونديال في عامي 1974 و1976.