نقلت صحيفة «هآرتس» العبرية أن مشروع إقامة الجسر الذي سيربط بين «مدينة المستقبل» في السعودية، ومصر، ومن هناك إلى كل القارة الأفريقية، يحتاج إلى تصريح من إسرائيل، لأن اتفاق السلام الإسرائيلي ــ المصري الموقع عام 1979 («كامب ديفيد») يمنح إسرائيل طريقاً للوصول إلى البحر الأحمر، ومن شأن الجسر المقترح إغلاق هذا الطريق.

«هآرتس» ذكرت على لسان رئيس «مركز حاييم هرتسوغ لدراسات الشرق الأوسط» في جامعة بن غوريون، يورام ميطال، قوله لوكالة الأنباء «بلومبرغ»، أن «مشاركة إسرائيل في المشروع مسألة حاسمة». وأضاف: «من المؤكد أن إسرائيل والسعودية ناقشتا العلاقات بينهما وإنشاء هذا الجسر… كانت هناك قنوات سرية ما». وأوضحت الصحيفة أن ديوان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لم يعقّب على المشروع، فيما كان ميطال قد قال لـ«هآرتس» عام 2016، إنه ليس لإسرائيل مصلحة في معارضة إنشاء الجسر.
في السياق، ذكر سيمون هندرسون، وهو خبير سياسي في شؤون الخليج في «معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط»، أنه إذا لم تتشاور السعودية مع إسرائيل قبل إقامة الجسر، فإن هذا الأمر قد يخلق مشكلات تعوق تقدمه. وقال: «لا شك لدي أن السعودية تشاورت مع إسرائيل في هذا الموضوع، مباشرة أو بواسطة الولايات المتحدة».
ويشكّل بناء الجسر جزءاً من مشروع «مدينة المستقبل» التي ستبنيها السعودية على خط الشاطئ الشمالي ــ الغربي للمملكة، إذ أعلن ولي العهد محمد بن سلمان، الثلاثاء الماضي، مشروع إقامة المدينة كجزء من التعاون بين السعودية ومصر والأردن. وسيشمل هذا الجسر، الذي سيمتد على طول عشرة كيلومترات، شوارع وسكة حديد، إذ تعتمد إقامته على تنازل القاهرة عن جزيرتي تيران وصنافير للرياض في العام الماضي، مقابل دعم واستثمارات بمليارات الدولارات.