حث المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك محمد أحمد حسين، كل من يستطيع شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك من مدينة القدس وما حولها وفلسطينيي الـ 48 إلى القيام بذلك، خاصة عقب دعوات منظمات الهيكل المزعوم وأتباعها للمشاركة في اقتحامات جماعية واسعة للمسجد الأقصى المبارك، صباح اليوم.
وأشار المفتي في بيان صحفي، اليوم الخميس، إلى أن تلك الدعوات تأتي في سياق الحملة المسعورة التي تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلية لتهويد المدينة المقدسية بشكل مخطط له، داعيا للمرابطة فيه، وإعماره بالصلاة، لتفويت الفرصة على من يريدون تدنيسه والاعتداء عليه،
واعتبر هذه الدعوات التحريضية العدوانية – التي تحث المستوطنين المتطرفين على تدنيس المسجد الأقصى المبارك ورحابه، والعبث فيه، والاعتداء على المصلين وطلبة مصاطب العلم، بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي – تصعيداً نوعياً وخطيراً، مبيناً أن ما تتعرض له مدينة القدس يهدف إلى تهويدها بالكامل، وتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، وتغيير معالم المدينة العربية والإسلامية، وفرض أمر واقع جديد يحول دون وصول العرب والمسلمين إليها.
وناشد الأمتين العربية والإسلامية إلى بذل أقصى جهودهما العملية لحماية المسجد الأقصى المبارك والقدس، ونصرتهما بكل ما أوتوا من وسائل وطرق، للحفاظ على طهارة المدينة المقدسة ومنع محاولات التدنيس والتزوير والتهويد التي تجري في هذا الأوان على قدم وساق.
وعبر عن سخطه وغضبه الشديد للاعتداء الآثم والإجرامي الذي أقدمت عليه قوات الاحتلال الإسرائيلي من تدنيس للمسجد العمري في قرية حسكا في حلحول وتخريبه بعد اقتحامه، وقال: ‘إن ما تقوم به قوات الاحتلال بحق المساجد يتطلب وقفة جادة لحماية المساجد ودور العبادة ووضع حد لهذه الغطرسة’.
وناشد سماحته العالم أجمع العمل على ثني إسرائيل عما تخطط له من تدمير للمدينة المقدسة والأرض الفلسطينية كاملة، ودرء الأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس والقضية الفلسطينية، والوقوف في وجه آلة العدوان الإسرائيلي التي تمارس أبشع جرائم الحرب ضد أبناء فلسطين ومقدساتها وأراضيها.