مدرسة مقدسية بنيت سنة 067هـ ( 8531م) في عهد الملك الصالح صلاح الدين ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون، وقد أنشأها مجد الدين عبد الغني بن سيف الدين أبي بكر يوسف الأسعردي وكان تاجرًا.
وتقع شمالي الحرم إلى يمين الداخل من باب العتم، جوار المدرسة الملكية وفوق رواق النساء.
تتكون هذه المدرسة من طابقين يتوسطهما صحن مكشوف مربع الشكل، ويحيط بالصحن عدد من الخلاوي الصغيرة ذات المداخل المعقودة.
وقام المجلس الإسلامي الأعلى في سنة 6431هـ (5291م) بترميمها ونقل إليها دار كتب المسجد الأقصى قبل أن تتحول إلى دار للسكن.
(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).
المدرسة البلدية

من مدارس القدس، تنسب إلى واقفها الأمير سيف الدين منكلي بغا الأحمدي، المعروف بالبلدي، المتوفى سنة 278هـ ، الذي أنشأها في عهد الملك الأشرف شعبان.
تقع في الجهة الغربية من الحرم إلى الشمال من باب السلام \”السكينة\” بجوار المدرسة السلطانية وباب السلسلة.
تتكون هذه المدرسة من طابقين ويتم الوصول إليها عن طريق باب السلسلة عبر مدخل جنوبي صغير الحجم، ويؤدي إلى ممر مغطى ينعطف إلى جهة اليسار، ويؤدي بدوره إلى الساحة المكشوفة من الطابق الأول، وحولها مجموعة من الخلاوي وإيوان كبير، ويضم الطابق الثاني عددًا من الغرف الخاصة لسكن المدرسين وطالبي العلم.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 1998م).

المدرسة الجوهرية

من دور العلم في القدس، أنشئت سنة 448 هـ (0441م) في عهد السلطان سيف الدين جقمق المملوكي، وتقع على بعد أمتار قليلة إلى الغرب من باب الحديد باتجاه المدرسة الأرغونية، وتتكون هذه المدرسة من طابقين من البناء وصحن مكشوف مستطيل الشكل وإيوان شمالي، ويوصل إليهما عبر مدخل جميل، ويتكون من الحجارة الحمراء والبيضاء. وعلوه بارتفاع طابقي البناء.
وقد قامت السلطات الإسرائيلية بحفريات في سنة 4791م أدت إلى تصدع في المدرسة، وتقوم فيها الآن مكاتب قسم الآثار الإسلامية في القدس.
ومن شيوخها شمس الدين القاقبي (777 ـ 948هـ) كان يتولى مشيخة المدرسة ويدرس فيها. نشأ في حلب وتلقى تعليمه فيها، وحفظ القرآن وكتبًا عديدة في موضوعات مختلفة.
تلقى في القاهرة الحديث والقراءات وغيرها، ثم رحل إلى غزة، ثم تحول بعدها إلى بيت المقدس وبقي فيه حتى توفي، وقد كان إمامًا فاضلاً متقنًا متقدمًا في القراءات.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).
المدرسة الخاتونية

من مدارس القدس، أُنشئت سنة 557 هـ (4531م) في فترة المماليك.
وتقع غربي الحرم إلى الشمال من باب القطانين وجنوبي المدرسة الأرغونية.
وفي جانب من المدرسة دفن الزعيم الفلسطيني المغفور له كاظم باشا الحسيني رئيس اللجنة التنفيذية العربية الذي توفي عام 3391م. وهناك أيضًا قبر نجله عبد القادر الحسيني الذي استشهد في معركة القسطل في 9 نيسان 1948.
تتكون هذه المدرسة من طابقين من البناء، وصحن مكشوف ويتم الوصول إليهما عبر ممر شمالي ضيق طويل يؤدي إلى الصحن المكشوف، وفي الصحن إيوان شمالي وإيوان جنوبي، ومجموعة من الخلاوي في جهتيه الشرقية والغربية.
ويتكون الطابق الثاني من عدد من الغرف، ويبدو أنها أضيفت في مرحلة لاحقة من بناء المدرسة.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 1998م).
المدرسة الزمينية

أثر مقدسي تاريخي، أُنشئت سنة 188هـ/ 6741م في عهد الأشرف قايتباي.
أنشأها شمس الدين محمد بن عمر بن محمد المعروف بابن الزمن.. الدمشقي ثم القاهري الشافعي.
تقع غربي الحرم، فوق الإيوان الذي بباب القطانين، بابها من داخل الحرم، وتتكون من طابقين من البناء، ويتم الوصول إليهما عبر مدخل يعلو بارتفاع طابقي البناء، وتتجلى فيها مميزات المداخل المملوكية، من حيث الضخامة، والارتفاع وتتكون من الأحجار البيضاء والحمراء، ومزخرفة بشريط كتابي بالخط النسخي والمقرنصات الجميلة الشكل والتكوين.
ويؤدي المدخل إلى دركاه ذات سقف (قبو) متداخل، ويصعد منه بواسطة عدة درجات إلى ساحة مكشوفة، ويحيط بالساحة عدد من الغرف، وأكبر تلك الغرف الغرفة الجنوبية الشرقية.
ويتم الوصول من الساحة المكشوفة إلى الطابق الثاني، وفيه ساحة مكشوفة أيضًا وحولها عدد من الخلاوي.
وهي اليوم تابعة للأوقاف، وقد اتخذت دارًا للسكن، ويسكنها جماعة من آل العفيفي.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).
المدرسة الصلاحية

إحدى مدارس التعليم المهمة في القدس، أنشأها السلطان صلاح الدين الأيوبي ونسبت إليه، وكان ذلك بعد تحرير بيت المقدس في سنة 385هـ/ 7811م، وذُكر أنها أقيمت في مكان الكنيسة المعروفة بصند حنه عند باب الأسباط، وذُكر أيضًا أنها أقيمت في مكان دير للراهبات أقيم في بيت القديسين يواكيم وحنه، وكان الصليبيون قد أنشأؤه على أرض المسلمين عندما احتلوا القدس، وذكر أنها كانت تعرف قبل الإسلام بصند حنه ثم امتلكها المسلمون و صارت في الإسلام دارَ علمٍ قبل أن يملك الفرنج القدس، ولما ملك الفرنج القدس أعادوها كنيسة، فلما فتح صلاح الدين القدس، أعادها مدرسة.
وتقع المدرسة الصلاحية على بعد بضعة أمتار من سور القدس الشرقي قرب باب الأسباط في الجهة الشمالية من الحرم. وكتاب الوقفية الخاصة بالمدرسة بتاريخ 885هـ.
استمرت هذه المدرسة منارة إشعاع علمي في العصور: الأيوبي والمملوكي والعثماني.
وفي القرن التاسع عشر الميلادي كانت قد آلت إلى الخراب إثر زلزال وقع في سنة 7321هـ/ 1281م ، ثم سعت الحكومة اليونانية إلى استرجاعها وإعادتها كنيسة، ولكن تلك المساعي لم تنجح، وفي سنة 6581م تنازل عنها العثمانيون للفرنسيين مكافأة لهم على مساعدتهم إياهم في حرب القرم ضد الروس، فسلمها السلطان عبد الحميد لنابليون الثالث، فمنحها الفرنسيون للآباء البيض الذين جعلوها مدرسة إكليركية.
ولكن العثمانيين وضعوا أيديهم عليها سنة 5191م فجعلها جمال باشا كلية علمية دينية عرفت باسم كلية صلاح الدين الأيوبي، ووضع لها نظامًا حدد موضوعات الدراسة فيها وبرنامجها ، ومنهاجها، وفيه تفصيل لأهداف الدراسة، ومدتها ولغة التدريس وعدد الطلاب \”وتوجد لوحة كبيرة في المتحف الإسلامي بالقدس عليها جدول الدروس التي كانت تعطي في الصلاحية آنذاك\”.
وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى أعادها الإنجليز في سنة 7191م إلى الآباء البيض. وذلك بعد احتلالهم للقدس وفلسطين، فأعاد الآباء البيض فتح المدرسة الإكليركية فيها وأقاموا بداخلها متحفًا ومكتبة وكنيسة وما زالت باقية حتى الوقت الحاضر.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).

 
المدرسة العثمانية

من مدارس القدس التاريخية، أنشأتها الأميرة أصفهان شاه خاتون بنت محمود العثمانية سنة 048هـ في عهد السلطان الأشرف برسباي، ووقفت عليها أوقافًا عديدة.
تقع المدرسة في الجهة الغربية من الحرم جنوبي باب المطهرة \”المتوضأ\” وتتكون من طابقين من البناء، وتستند في جزء منها على الرواق الغربي للحرم الشريف، وتضم ضريح السيدة أصفهان شاه.
وقد تحولت هذه المدرسة فيما بعد إلى دار للسكن يسكنها جماعة من آل الفتياني، ثم عمرها المجلس الإسلامي الأعلى.
وقد قامت السلطات الإسرائيلية المحتلة بحفريات تحت هذه المدرسة مما أدى إلى تصدع مبناها ومسجدها، ثم استولى المحتلون على المسجد. ومن شيوخها الإمام سراج الدين الرومي (097ـ 658هـ) الذي اشتغل بالعلم ودرَّس علومَ الشريعة وعلومَ اللغة العربية وغيرَهما، وله مصنفات في الأصول والتفسير والمنطق.
ومن شيوخها أيضًا الشيخ جمال الدين الرومي الذي تولى المشيخة بعد سراج الدين الرومي واستمر يشتغل بالتدريس والإفتاء إلى أن تُوفي في بيت المقدس.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).
المدرسة الفخرية

من مدارس القدس أنشئت سنة 037 هـ (9231 ـ 0331م) في العصر المملوكي.
كانت زاوية عرفت بالزاوية الفخرية، ثم أصبحت مدرسة ثم تحولت بعد ذلك إلى خانقاه هي الخانقاه الفخرية، وورد أنها كانت مدرسة وخانقاه.
وقد أنشأها القاضي فخر الدين أبو عبد الله محمد بن فضل الله ناظر الجيوش الإسلامية بالديار المصرية.
وذكر أنه كان نصرانيا قبطيا فأسلم وحَسُنَ إسلامه، وحج أكثر من مرة، وزار القدس وبنى مساجد كثيرة وبنى مدرسة بنابلس وبيمارستانًا بالرملة.
تقع \”الفخرية\” داخل أسوار الحرم في الجهة الغربية الجنوبية منه، على أمتار قليلة من جامع المغاربة، وبابها من داخل الحرم.
وتشكل مجمَّعا معماريا، وتضم اليوم مسجدا للصلاة وأماكن لإقامة الذكر، وأخرى خاصة بتهجد الصوفيين، وإقامتهم، وأماكن للسكن، وتسكن فيها عائلة أبو مسعود.
وقد هدم المحتل الإسرائيلي جزءا كبيرا منها، وبقي منها المسجد وثلاث غرف، واتخذ المسجد مقرا لقسم الآثار التابع لإدارة الأوقاف الإسلامية في القدس، وهو الآن مقر لموظفي المتحف الإسلامي الذي يجاور الخانقاه ويلاصقها من الشرق.
ويتكون المسجد من بيت للصلاة وهو بيت مستطيل الشكل يمتد من الشمال إلى الجنوب وتقوم في منتصفه ثلاثة أعمدة ترتكز عليها مجموعة قباب ضخمة، ويشير طراز تجديدها إلى العصر العثماني.
ومن شيوخها:
الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن حامد، الأنصاري المقدسي الشافعي، المعروف بابن حامد الذي نشأ في بيت المقدس، وتعلم هناك، فحفظ القرآن، وحفظ الشاطبية في القراءات، والمنهاج في الفقه، وألفية ابن مالك وملحة الإعراب وغير ذلك.
وسمع على جده وأبيه، كما سمع على عدد من العلماء الآخرين، وقرأ كتبا منها صحيح مسلم، والشفاء على عدد من العلماء، وحصل على إجازات عديدة، وأكثر من الاشتغال والتحصيل والسماع ، وكتب بخطه الكثير، وكان كل ذلك قبل أن يتولى مشيخة الفخرية، ثم تولاها وتلقى عليه طالبو العلم.
وقد استمر يتولى مشيخة الفخرية حيث يشتغل بالعلم والتصوف حتى أخريات حياته في سنة 458 هـ عن عمر يناهز مائة عام، ودفن بمقبرة البسطامية في بيت المقدس.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).
المدرسة المزهرية

إحدى مدارس القدس الأثرية، أنشئت سنة 588 هـ (0841م) في فترة المماليك، أنشأها زين الدين أبو بكر بن محمد بن أحمد بن عبد الخالق بن عثمان بن مزهر الأنصاري الدمشقي الأصل القاهري، الشافعي المتوفى سنة 398هـ.
وتقع في الجهة الغربية من ساحة الحرم بباب الحديد تجاه المدرسة الجوهرية، وبعضها راكب على المدرسة الأرغونية.
تتكون هذه المدرسة من طابقين من البناء يتوسطهما صحن مكشوف، يتم الوصول إليهما عبر مدخل مملوكي جميل، ويرتفع بارتفاع طابقي البناء، وتزين المدخل حجارة بيضاء وحمراء ومجموعة مقرنصات جميلة الشكل.
أما الطابق الثاني فيتم الوصول إليه بسلم حجريٍّ يقع في الجهة الشمالية من الصحن المكشوف، ويضم مجموعة من الغرف والخلاوي.
وقد أصبحت المدرسة اليوم دارًا للسكنى تعرف بدار الشعباني، وكانوا يسكنونها حتى سنة 3391 م وقد اشترتها الأوقاف منهم في هذه السنة.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991).

 

المدرسة المنجكية

أُنشئت في العصر المملوكي سنة 267هـ (0631ـ 1631م) وقد أنشأها الأمير سيف الدين منجك اليوسفي الناصري، وتقع في طرف الحرم من الناحية الغربية إلى الشمال من باب الناظر وكانت لهذه المدرسة أملاك موقوفة، وكان هناك ناظر يديرها وجاب يجبي أوقافها، وقراء يقرءون القرآن فيها ويعلمونه بأجر معلوم. وكثيرا ما كان قاضي القدس يتولى التدريس فيها بنفسه وكان المرجع الذي يرجع إليه في جميع شئون المدرسة.
تلاشت أحوال المدرسة مع الزمن ثم عمرت واستعملت في أوائل الاحتلال البريطاني (7191م) مدرسة ابتدائية لصغار الأولاد ثم دارًا للسكن. ولما تأسس المجلس الإسلامي الأعلى خلال الربع الأول من القرن العشرين ضبطها واتخذها مقرًّا له، وضم إليها الدار المجاورة لها والتي كانت تعرف فيما مضى بالمدرسة الحسنية.
ومن شيوخها شمس الإسلام شمس الدين الديري (247ـ 728هـ) ثم خلفه ابنه شيخ الإسلام شمس الدين محمد بن عبد الله الديري (077 ـ 948هـ) وسعد الدين الديري (867ـ 768هـ).

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).

المدرسة النحوية

مدرسة مقدسية أُنشئت في سنة 406 هـ (7021م) في عهد الأيوبيين.
وقد أنشأها الملك المعظم عيسى. وتقع على طرف صحن الصخرة من جهة القبلة إلى الغرب.
تتكون المدرسة من غرفتين وصالة في الوسط، وتعلو الغرفةَ الغربية قبةٌ لطيفة، ويغطى الغرفة الشرقية والصالة سقف أفقي ، ويقع مدخل البناء في الجهة الشمالية ويؤدي إلى الصالة، ويحف به عمودان من الرخام.
نال النحو العربي اهتمامًا كبيرًا في هذه المدرسة، وقد كانت تدرس فيها كتب في العربية مثل \”الكتاب\” لسيبويه والإيضاح لأبي علي الفارسي و\”إصلاح المنطق\” لابن السّكِّيت وغيرها، وقد دُرِّست في هذه المدرسة إلى جانب النحو علوم العربية الأخرى: كاللغة، والأدب، والبلاغة، والعروض، وغيرها، ورتب لها المعظم عيسى إمامًا وشيخًا وخمسة وعشرين طالبًا من طلبة النحو، واهتم بعمارتها فأنشأ لها قبة في سنة 806هـ.
أصبحت هذه المدرسة مكتبة للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في العهد الأخير، ثم أصبحت مقرًّا للمكتب المعماري الهندسي لإصلاح قبة الصخرة المشرفة وإعمارها في سنة 6591م، وهي الآن أحد مكاتب لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك.
ومن شيوخها: قاضي القضاة تقي الدين أبو بكر ابن عيسى بن الرصاص الأنصاري المقدسي الحنفي، توفي سنة 238هـ عن عمر يناهز السبعين عامًا.
وقد سمع كثيرًا وأصبح فقيها من الفقهاء، ثم باشر الحكم بالقدس في سنة 208هـ وولي القضاء في بيت المقدس، والقضاء في غزة، ودرس علم النحو، وغيره من علوم اللغة العربية، كما كان متوليا مشيخة الزاوية المحمدية في بيت المقدس وقد خلفه ابنه الشيخ علاء الدين علي، المعروف بابن الرصاص المتوفى سنة 228هـ، في التدريس بالمدرسة النحوية، وفي مشيخة الزاوية المحمدية في بيت المقدس.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 1998م).
المدرسة الأرغونية:
من مدارس القدس، شرع الأمير أرغون الكاملي في إنشائها سنة 857هـ (7531م) ثم توفي في أواخر هذا العام، فأكملها ركن الدين بيبرس سنة 957 هـ (8531م) وكان ذلك في عهد المماليك.
تقع في الجهة الغربية من الحرم بباب الحديد على يسار الخارج منه، تجاه المدرسة الجوهرية وملاصقة للمدرسة الخاتونية.
قامت المدرسة بدورها في الحركة الفكرية في القدس، واستمرت كذلك حتى أواخر القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي، ثم تحولت إلى دار لنائب القدس.
تتكون هذه المدرسة من طابقين من البناء، وبعضها راكب على الرواق للحرم الشريف، في الجزء الواقع بين باب القطانين وباب الحديد، ويتم الوصول إليها عبر مدخل بارتفاع طابقي البناء، ويتكون من أحجار حمراء وبيضاء، وهناك شريط كتابي فوق فتحة المدخل، يبين اسم الباني وسنة البناء، وتقوم فوقه مجموعة صنج معشقة.
ومن شيوخ هذه المدرسة الشيخ علاء الدين أبو الحسن بن النقيب المقدسي الحنفي: تولى التدريس بالمدرسة الأرغونية، وكان قد اشتغل بالعلم، وأخذ عن عدد من العلماء في بيت المقدس والشام، وعُني بدراسة الفقه، وخاصة الفقه الحنفي.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).
المدرسة الأشرفية

من مدارس بيت المقدس، أنشأها الأمير حسن الظاهري في سنة 578هـ (0741م).
وتقع في الجهة الغربية من ساحة الحرم شمالي باب السلسلة. وقد وصفها مجير الدين الحنبلي بأنها \”الجوهرة الثالثة في منطقة الحرم بعد قبة الصخرة وقبة الأقصى\”.
وقد تعرضت هذه المدرسة لزلزلة وقعت في سنة 309هـ (6941م) فهدم القسم الأكبر منها، ولكنها استمرت في تأدية رسالتها ودورها العلمي، ولم يبق من هذه المدرسة سوى بعض الجدران. وتشغلها الآن مدرسة دار الأيتام.
ومن أشهر شيوخها: الشيخ شهاب الدين العميري الشافعي (238 ـ 098هـ) الذي نشأ نشأة علمية ودرس الفقه والحديث والتفسير والعربية والتصوف والأصول وحصل على العديد من الإجازات.
وكذلك الشيخ كمال الدين بن أبي شريف (228 ـ 609هـ)، والذي تولي مشيخة المدرسة الأشرفية بعد وفاة العميري، وكان من كبار العلماء في بيت المقدس.

( باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).

المدرسة الجاولية

من دور العلم المقدسية، أنشأها الأمير علم الدين سنجر بن عبد الله الجاولي، نائب القدس وناظر الحرمين الشريفين (أي المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي بالخليل) في زمن الملك الناصر محمد بن قلاوون بين سنتي 217 هـ و 027 هـ، وتقع في الركن الشمالي الغربي من المسجد الأقصى مطلة على الحرم.
وقد حولت هذه المدرسة إلى سكن لنواب القدس، وفي العصر العثماني حولت إلى قشقلان ودار للحكم، وبعد الاحتلال البريطاني أقام المجلس الإسلامي الأعلى كلية روضة المعارف فيها، ثم أصبحت دارًا للشرطة وفيها الآن المدرسة العمرية للبنين.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).

المدرسة الحسنية

من مدارس بيت المقدس، أنشئت سنة 838 هـ (3341م) في عهد السلطان الأشرف برسباي المملوكي.
أنشأها الأمير حسام الدين الحسن بن محمد بن عبد الله الشهير بالكشكيلي، نائب القدس وناظر الحرمين الشريفين في القدس والخليل.
وتقع هذه المدرسة في طرف الحرم من الناحية الغربية بجوار باب الناظر، فوق رباط علاء الدين البصيري، وتعلو أول الأروقة الغربية بالقرب من المدرسة المنجكية.
تحول جزء من هذه المدرسة إلى دار للسكن وضُمَّ الجزء الآخر إلى المدرسة المنجكية، واتخذت المدرسة وما ضُمَّ إليها مقرًّا للمجلس الإسلامي الأعلى، ثم مقرًّا لدائرة الأوقاف في القدس.
ومن شيوخها: ابن أبي الوفاء (تقي الدين أبو بكر بن محمد بن علي بن أحمد الحسني المقدسي الشافعي المعروف بابن أبي الوفاء) ثم خلفه ابنه تاج الدين أبو الوفاء محمد.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).

المدرسة الختنية

هي من مدارس أو زوايا القدس، أنشأها السلطان صلاح الدين الأيوبي وقد وقفها على الشيخ جلال الدين أحمد بن محمد الشاشي، وهو رجل من أهل الصلاح والتقوى، وهو أول من تولى مشيختها، وهي زاوية ومدرسة، وسميت بالختنية نسبة إلى الشيخ المعروف بالختني.
وصفها السخاوي بأنها مدرسة، وذلك بصدد حديثه عن شهاب الدين بن أرسلان، فقد ذكر أن ابن أرسلان مات \”بسكنه من المدرسة الختنية، بالمسجد الأقصى، من بيت المقدس\” وكذلك وصفها نجم الدين الغزي، قال: \”المدرسة الختنية جوار المسجد الأقصى\”.
يقيم فيها الآن خدم المسجد، وبعض غرفها تستعمل لحفظ القناديل وتنظيفها.
والشيخ جلال الدين الشاشي أول من تولى مشيخة المدرسة ـ هو محمد بن أحمد بن محمد. وصفه مجير الدين الحنبلي بقوله: الشيخ الأجل الزاهد جلال الدين \”شيخ الزاوية الختنية بداخل المسجد الأقصى الشريف\”.
وقد ولي المشيخة على هذه الزاوية في أواخر القرن السادس الهجري، واستمر يتولاها بعد ذلك.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة
وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).
المدرسة الصبيبية

مدرسة مقدسية من مدارس القرن التاسع الهجري \”الخامس عشر الميلادي\” في العصر المملوكي.
أنشأها الأمير علاء الدين علي بن ناصر الدين محمد الكركي نائب قلعة نصيبين.
وقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى القلعة الصبيبية (نمرود اليوم) التي تقع بين بانياس وتبنين، وتعرف أيضًا بالمدرسة النصيبية.
تقع في الجهة الشمالية من الحرم بجوار المدرسة الجاولية، وتضم تربةً دفن فيها بانيها علاء الدين الذي توفي في دمشق ثم نقل إلى بيت المقدس، وكانت هذه المدرسة تتكون من مجموعة من الغرف والقاعات، وهي غير موجودة الآن ولم يبق منها سوى شباكين مغلقين موجودين في جدار الحرم. ومن شيوخها شرف الدين موسى بن أحمد بن عبد الله بن الصامت القادري الحنفي المتوفى سنة 898هـ.

(باختصار وتصرف عن مقال: \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).

 

المدرسة الطولونية

من مدارس القدس، أنشأها شهاب الدين أحمد بن الناصري محمد الطولوني الظاهري، في زمن الملك الظاهر برقوق، على يد مملوكه أقبغا الطولوني، وذلك قبل سنة 008 هـ (7931م) ولم يُكتب لها كتاب وقف إلا في شهر رجب سنة سبع وعشرين وثمانمائة.
تقع المدرسة بداخل المسجد فوق الرواق الشمالي، الذي يصعد إليه في نفس الدرج الذي يصعد فيه إلى منارة الأسباط.
ومن شيوخها: الشيخ تقي الدين الطولوني أبو بكر بن محمد بن عبد الله الحلبي، المقدسي، الشافعي الصوفي، المعروف بالطولوني (847ـ 348هـ).
تولى مشيخة هذه المدرسة مدة طويلة.
وكان قد قدم إلى بيت المقدس في سنة 418هـ ، ونزل في \”صوفية الخانقاه السلطانية أول ما بنيت، فلما بطلت، نزل بالطولونية، وسكنها، وولي مشيختها.
وكان قبل قدومه إلى بيت المقدس، قد اشتغل بالعلم، وسمع على عدد من العلماء، واشتغل بالفقه، والحديث وغيرهما من الموضوعات، وكذلك اشتغل بالخطابة في حلب قبل قدومه إلى بيت المقدس.
وأصبح من أهل العلم، ومن أعيان المشايخ، وقد أخذ عن بعض العلماء في بيت المقدس، ثم اشتغل بالعلم هناك، وولي مشيخة الطولونية وحدث وسمع منه العديد من طالبي العلم.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).
المدرسة الغنرية

إحدى دور الدراسة بالقدس، أنشأها شهاب الدين الطولوني قبل سنة 008 هـ.
وتقع مقابل المدرسة الطولونية من جهة الشرق، ويصعد إليها من السلم الموصل إلى منارة الأسباط.
وحين أنشأها شهاب الدين جعلها للملك الظاهر برقوق، فلما توفي وآل الأمر لولده الملك الناصر فرج رتب لها قرى وأقام نظامها، ولما توفيت أخته خوند سارة ابنة الملك الظاهر برقوق وزوجة توروز نائب الشام دفنت بها سنة 518هـ.
ولما توفي الناصر فرج لم يكن لها كتاب وقف، فاشتراها بعد وفاته رجل من الروم يقال له محمد شاه بن الغنري الرومي، فوقفها ونسبت إليه وسميت الغنرية، وكانت هذه المدرسة قائمة في أوائل الفتح العثماني (639هـ/9251م) ولكنها درست مع الزمن وأصبحت مساكن.
ومن شيوخها: ناصر الدين محمد شاه الغنري، المتوفى سنة 938هـ، كان من العلماء قبل قدومه إلى بيت المقدس، وكان قد اشتغل بالتدريس، وفوض إليه في حياة أبيه تدريس المدرسة السلطانية في بروسا وسنه حينئذ ثماني عشرة سنة، واجتمع عنده في أول يوم من درسه علماء تلك البلدة وفضلاء طلبتها، واشتغل ناصر الدين بالتدريس في الغنرية، وأخذ عنه طالبو العلم.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).

المدرسة المحدثية

إحدى دور العلم في القدس، أنشأها المحدث عز الدين بن عبد العزيز العجمي الأردبيلي في أيام المماليك وقد نسبت المدرسة إلى المحدث عز الدين الأردبيلي فقيل المحدثية ولم تنسب إلى اسمه.
وتقع هذه المدرسة عند قبو الغوانمة في الركن الشمالي من ساحة المسجد الأقصى، وهي تابعة للأوقاف في الوقت الحالي، ومن أشهر شيوخها واقفها نفسه المحدث عز الدين الأردبيلي.

(باختصار وتصرف عن مقال: \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).

المدرسة الملكية

من مدارس القدس، أُنشئت سنة 147هـ (0431م) في عهد الناصر محمد بن قلاوون، وأنشأها الأمير سيف الدين الحاج آل ملك الجوكندار وسميت باسم مُنشئها \”مدرسة الجوكندار\” وسميت كذلك بالمدرسة المالكية، ومدرسة آل ملك، وتقع في الجهة الشمالية من الحرم، وتتكون من طابقين من البناء يتم الوصول إليها عبر مدخل جميل الشكل يتسم بسمات العمارة المملوكية ويتكون من الأحجار البيضاء والحمراء، ولها عدة نوافذ مطلة على الحرم، ويوجد فيها ضريح السيدة ملك بنت السيفي طشتمر الناصري التي أنفقت على المدرسة.
أما اليوم فقد أصبحت دارَ سكنٍ لآل الخطيب، وفي جانبها الغربي دار الكتب الإسلامية.
ومن شيوخها أبو عبد الله محمد الغرناطي (647هـ). والشيخ سراج الدين القبابي المصري الحنبلي الذي لازم الشيخ تقي الدين بن تيمية.
وكذلك الشيخ جمال الدين الأنصاري قاضي القضاة.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).
المدرسة الناصرية

من مدارس القدس أنشأها الشيخ نصر بن إبراهيم المقدسي الشافعي المتوفى سنة 094هـ.
وتقع على برج باب الرحمة من أبراج السور الشرقي، وقد عرفت في بادئ الأمر باسم المدرسة الناصرية أو النصرية نسبة إلى مُنشئها الشيخ نصر المقدسي، ثم عرفت بالغزالية نسبة إلى حجة الإسلام الإمام أبي حامد الغزالي الذي اعتكف فيها مدة من الزمن أتم خلالها تأليف كتابه \”إحياء علوم الدين\”، وورد أن الملك المعظم عيسى قد جدد إنشاءها وجعلها زاوية لقراءة القرآن والاشتغال بالنحو، ووقف عليها كتبا، وكان ذلك في سنة 016هـ.
من أشهر مشايخها نصر المقدسي بانيها، وأبو حامد الغزالي، وابن الصلاح.

(باختصار وتصرف عن: مقال \”المدارس التاريخية حول المسجد الأقصى: دراسة وصفية\” مجلة الأمة سبتمبر 8991م).