انبثق حزبنا في البداية تحت اسم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ” التجديد والديمقراطيـة ” إثر الخلاف الـسياسي والفكري والتنظيمي الذي وقع في دورة اللجنة المركزيـة للجبهـة الديمقراطيـة لتحرير فلـسطين التي انعقـدت في الجزائر ما بيـن 15 شباط – 3 آذار 1990 حول المتطلبات والمهام السياسية والتنظيمية التي أملتها الانتفاضة الشعبية الكبرى على الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية . حيث وقع الانقسام في الجبهة الديمقراطية وتكرست استقلالية نهج التجديد والديمقراطية والسياسة الوطنية الواقعية في تنظيم مستقل . وعلى ضوء ذلك تم صياغة البرنامج السياسي والنظام الداخلي للحزب ، بما يستجيب للمهام الكبرى التي طرحتها الانتفاضة الشعبية المجيدة ، وتمت المصادقة عليهما في المؤتمر الوطني العام التأسيسي للحزب الذي انعقد في أيلول 1991م .

 

وبعد المؤتمر التأسيسي أجرت اللجنة المركزية للحزب حواراً معمقاً مع عدد من القوى والمجموعات والشخصيات الديمقراطية والتقدمية المناضلة في إطار الحركة الوطنية الفلسطينية،وأسفر الحوار عن اتفاق على الاتحاد والعمل معا باسم حزب جديد،وتم توسيع اللجنة المركزية بعدد من ممثلي هذه القوى والمجموعات والشخصيات واجتمعت في نيسان 1993 وقررت تغيير اسم الحزب إلى الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني ” فدا ” وتطوير أطره وأشكال عمله التنظيمي والجماهيري وأساليب نضاله السياسي والجماهيري استجابة للحاجة التي أملتها مرحلة ما بعد مؤتمر مدريد إلى الفعل السياسي الواسع والمفتوح وإلى تعزيز النضال الجماهيري وتوسيع أطره المنظمة لتجديد الانتفاضة في تلك المرحلة ودعم أهدافها التي هي ذات الأهداف التي كانت متوخاة من المشاركة الفلسطينية في مؤتمر مدريد للسلام والمفاوضات التي أعقبته.

 

 

وبالتوصل لاتفاق أوسلو ( إعلان المبادئ ) بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل دخلت القضية الوطنية الفلسطينية مرحلة تاريخية جديدة ، تمثلت بانحسار الاحتلال الإسرائيلي عن أجزاء من أراضي قطاع غزه والضفة الغربية المحتلة عام 67، وبإقامة السلطة الوطنية الفلسطينية على الأرض الفلسطينية . وتم فتح الطريق لإيجاد تسوية سلمية للقضية الفلسطينية ولتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة ولإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

وبرغم النواقص والثغرات الرئيسية في اتفاق أوسلو والاتفاقيات التي أعقبته ، وخاصة ما يتعلق بمسائل الاستيطان والقدس والأسرى،إلا أنها خلقت ظروفا جديدة وأملت مهمات نضالية جديدة على الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية .

 

وانطلاقا من هذا الواقع الجديد يناضل الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية في هذه المرحلة التاريخية من أجل إنجاز مهمة مركزية مزدوجة تتمثل في استكمال عملية السلام بتطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وخاصة242 و 338 و 194 وذلك لإنهاء الاستيطان والاحتلال وممارسة حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس ، وبناء دولته ومؤسساتها على أساس الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية . ولتحقيق ذلك يتطلب الأمر تطويرا لأشكال تنظيم وأساليب عمل قوى وأحزاب ومؤسسات الحركة الوطنية الفلسطينية وتعزيز العمل الجماهيري الديمقراطي ، وتطويرا جديا لأشكال المشاركة الجماهيرية ، في مواجهة سياسة وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي ، وفي الحياة السياسية وفي صياغة القرارات الوطنية سواء السياسية والتفاوضية منها أو المتعلقة بقضايا البناء الديمقراطي والاجتماعي والاقتصادي .

 

إن تطوير أشكال وأساليب الفعل الجماهيري المنظم الذي يشرك أوسع فئات المجتمع من عمال ونساء وشباب ومثقفين وفلاحين ومهنيين وتجار وصناعيين وغيرهم في النضال الوطني والديمقراطي والاجتماعي ، هو طريق توفير الشروط التي تمكن شعبنا من إنجاز مهمته المركزية المزدوجة في هذه المرحلة التاريخية الجديدة .

 

 

إن الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني ” فدا ” هو تعبير عن الحاجة الموضوعية لوجود حزب وطني ديمقراطي تقدمي ، يناضل من أجل استكمال تحرير الأرض الفلسطينية المحتلة عام 67 وبناء دولة ديمقراطية فلسطينية مستقلة ، ومن أجل تثبيت البرامج التي تهدف لتعزيز الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة في المجتمع الفلسطيني ، واعتماد قواعد المشاركة الشعبية والمكاشفة والشفافية في بناء وعمل مؤسسات منظمة التحرير والحكومية الفلسطينية وأحزاب وقوى وفصائل الحركة الوطنية والمنظمات النقابية وسائر المؤسسات الأهلية .

وعملاً بقرارات المؤتمر الوطني العام الأول للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني ” فدا ” الذي عقد في أيار 1995 بمدينة أريحا ، تمت إعادة صياغة النظام الداخلي وبرنامج الحزب بما يـستجيب للمتطلبات والمهمات الجديدة بعد قيام السـلطة الوطنية الفلسـطينية ، وقد صادقت اللجنـة المركزيـة للحزب على البرنامج العـام والنظـام الداخلي في دورتهـا التي انعقدت يوم الجمعة 21/11/1997 .

 

وأثناء الأعمال التحضيرية للمؤتمر الوطني العام الثاني للحزب طرح البرنامج العام والنظام الداخلي مجدداً للنقاش والتدقيق في مؤتمرات المحليات والمحافظات والفروع الخارجية،ورفعت المؤتمرات عدداً من الاقتراحات والتعديلات حيث خضعت فيما بعد لنقاشات معمقه في المؤتمر الوطني العام الثاني الذي عقد يومي 13 و14 كانون ثاني عام 2000 ومن ثم أقر المؤتمر البرنامج العام والنظام الداخلي بعد أن تم إدخال عدد من التعديلات والتدقيقات على صيغتهما السابقة.

الهوية والتعريف

الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا ” حزب فلسطيني يشكل جزءاً من منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في جميع أماكن وجوده في فلسطين وخارجها.يكافح من أجل تحقيق الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني في التحرر والعودة وبناء الدولة الديمقراطية المستقلة وتحقيق السلام الشامل في المنطقة. وهو حزب ديمقراطي اشتراكي يحمل رؤية تقدمية لبناء مجتمع فلسطيني يقوم على أساس الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة ، ويفتح الآفاق نحو الاشتراكية .

 

ويتوجه الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” إلى أبناء الشعب الفلسطيني في فلسطين وخارجها ، رجالا ونساءً ، وفي مقدمتهم العمال والفلاحون والمثقفون ومختلف الفئات الديمقراطية للانضمام إلى صفوفه من أجل تحقيق أهدافه .

 

ويستند إلى المنهج العلمي الجدلي في تحليله للواقع،ويسترشد بالفكر الاشتراكي وبتراثنا الفكري المستنير وتراث الفكر الإنساني التقدمي،كما يستلهم في نضاله خبرة شعبنا وتقاليده الكفاحية والمخزون العربي بعناصره التقدمية والإنسانية وتجارب الحركة العمالية والاشتراكية العالمية،ويبقى منفتحا على التيارات الفكرية الحاملة لقيم الديمقراطية والتحرر والمساواه والعدالة الاجتماعية.

 

 

إن الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” كحزب تقدمي علماني ، يهدف لبناء مجتمع مدني ديمقراطي وعلماني يفصل بين الدين والدولة ويصون حقوق وحرية الفرد في ممارسة الشعائر الدينية واحترامها ، ويتجاوز الولاءات الطائفية والمذهبية والعشائرية والجهوية ، ويضمن ممارسة الدولة الحياد الإيجابي إزاء الأديان والطوائف والمذاهب وذلك وفق الشعار الذي أبرزه التاريخ العربي الحديث “الدين لله والوطن للجميع ” .

ويقيم “فدا” تنظيمه وبناءه الداخلي على أساس مبدأ الديمقراطية ، الذي يصون تعدد الآراء والتعبير عنها في إطار وحدة العمل للحزب بأسره ، هذه الوحدة التي تستند إلى البرنامج العام والنظام الداخلي للحزب وقرارات مؤتمراته الوطنية والتوجهات والسياسات المشتقة منها كما تقررها هيئاته القيادية المركزية .

 

 

ويناضل “فدا” مع الأطراف الأخرى للحركة الوطنية الفلسطينية من أجل الوصول إلى القواسم الوطنية المشتركة وتعبئة وتنظيم طاقات وإمكانات الشعب الفلسطيني في فلسطين وخارجها لدحر الاحتلال الإسرائيلي وإنهاء الاستيطان للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 67 وفي مقدمتها القدس ، وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في التحرر والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي تضمن تحقيق الديمقراطية والمساواة والعدالة والتقدم الاجتماعي .

ويسعى “فدا” بالحوار الوثيق مع القوى والاتجاهات والشخصيات الديمقراطية الفلسطينية من أجل التوصل إلى صيغة لتوحيد القوى الديمقراطية التقدمية في إطار حزب ديمقراطي علماني موحد ، ومواصلة الدور المتقدم الذي قامت به فصائل وقوى وشخصيات اليسار الفلسطيني في الكفاح الوطني والحركة الوطنية الفلسطينية، والدور التنويري الذي لعبته في نشر الثقافة والقيم التقدمية،وللدفاع عن مصالح العمال والفلاحين وسائر الفئات الفقيره وذوي الدخل المحدود في المجتمع الفلسطيني.

 

ويعمل “فدا” لتعزيز النضال المشترك مع القوى الوطنية والديمقراطية العربية الفلسطينية وقوى السلام في إسرائيل من أجل جلاء قوات الاحتلال الإسرائيلي عن جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 67 ، وتحقيق السلام الشامل في المنطقة.

 

 

ويحرص “فدا” على تعزيز وبناء العلاقات مع القوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية العربية في إطار النضال المشترك من أجل توطيد دعائم الاستقلال الوطني وتحقيق التكامل الاقتصادي للبلدان العربية وتوفير القاعدة المادية لتوحدها على أساس الديمقراطية في الحياة السياسـية والاجتماعية .

ويقيم “فدا” علاقاته مع مختلف أحزاب وقوى التحرر والديمقراطية والاشتراكية في العالم من أجل درء مخاطر الحرب لضمان السلم العالمي وصيانة حقوق الشعوب في تقرير مصيرها وتحقيق الديمقراطية والتقدم الاجتماعي والمحافظة على حقوق الإنسان ، والمحافظة على البيئة،وتعزيز التضامن الأممي.

 

 

القضية الوطنية للشعب الفلسطيني

يعتبر الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” أن جذر القضية الوطنية للشعب الفلسطيني يتمثل باقتلاعه من أرضه وتشريده ، والسعي إلى تبديد هويته الوطنية والثقافية إثر قيام الحركة الصهيونية العالمية مدعومة من القوى الاستعمارية والإمبريالية بإنشاء دولة إسرائيل في عام 1948 على معظم الأرض الفلسطينية ، وحرمان الشعب الفلسطيني من إقامة الدولة الفلسطينية المستقله وفق ما جاء في الشق الثاني من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بالتقسيم رقم (181)(D2) لعام 1947.

 

ويعتبر الصهيونية حركة عنصرية واستعمارية استيطانية توسعية معادية لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ، ارتبطت منذ نشأتها بمصالح الاستعمار وسياسته وأهدافه في السيطرة على منطقتنا واستغلال ثرواتها ، وتهديد استقلال شعوبها وحرمان الشعب الفلسطيني حقه في الاستقلال الوطني. وقد عبر الشعب الفلسطيني وبأشكال متعددة في مختلف مراحل نضاله ضد الاستعمار البريطاني والصهيوني لفلسطين التاريخية منذ مطلع القرن العشرين، وضد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 ، عن تمسكه بحقوقه الوطنية في التحرر والاستقلال والعودة ، ورفضه لمشاريع التوطين خارج أرض وطنه ، كما عبر عن مقاومته لكل المشاريع الهادفة إلى طمس هويته وتبديد وجوده القومي وحرمانه من حقوقه الوطنية والإنسانية.

 

 

ويكافح الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة التاريخية الجديدة ، مرحلة ما بعد مؤتمر مدريد للسلام واتفاق أوسلو، من أجل استكمال عملية السلام وإنهاء الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي ولتحرير وطنه وتحقيق أهدافه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته الديمقراطية المستقلة وعاصمتها القدس .

ويضع الاتحاد الديمقراطي الفلـسطيني “فدا ” في مقدمة أهدافه الوطنية الرئيسية ومهامه العاجـلة ما يلي:-

 

1. الحرية وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة :-

يرى ” فدا ” بأن الهدف الأساس لنضال الشعب الفلسطيني ، في مرحلة ما بعد اتفاق أوسلو، يتمثل في دحر الاحتلال الإسرائيلي وإنهاء الاستيطان وممارسة حقه في تقرير المصير بتجسيد إعلان الاستقلال الصادر عن المجلس الوطني الفلسطيني في 15/11/88 بإقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية المستقلة وعاصمتها القدس على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وفي حدود الرابع من حزيران عام 67،استناداً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة رقم 181(الدورة 2) بتاريخ 29 تشرين الثاني ( نوفمبر) 1947، وضمان حق عودة النازحين واللاجئين إلى فلـسطين وفقاً لقرارات الجمعية العامـة ومجلـس الأمن للأمم المتحدة وخاصة قرار الجمعية العامة رقم 194 ( الدورة 3 ) بتاريخ 11 كانون الأول (ديسمبر) عام 1948 وقرار مجلس الأمن رقم 237 بتاريخ 14 حزيران (يونيو )عام 1967 .

 

2. الحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية :-

يدعو ” فدا ” إلى إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية والحفاظ عليها باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، والإطار التنظيمي الوطني الذي يستطيع المحافظة على وحدة هذا الشعب في داخل فلسطين وخارجها. ويعتبر “فدا” نفسه حزبا نشطا من قوى منظمة التحرير الفلسطينية ، ويعمل من أجل صيانة دورها وتعبئة الطاقات الوطنية في إطارها، ويعمل من أجل توسيع صفوفها وضم بقية القوى الوطنية والإسلامية إلى مؤسساتها والإبقاء عليها كقيادة توحيدية للشعب الفلسطيني في جميع أماكن وجوده ، وإعادة تفعيل وبناء مؤسساتها على أساس الانتخاب الديمقراطي الحر، وتطوير عملها والمحافظة على استقلاليتها وإرساء العلاقات داخلها على أسس الحوار الديمقراطي ، وضمان تعاون وتكامل مؤسساتها مع مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وإسنادها . ويعمل من أجل أن تضطلع بمسئوليتها كمرجعية قيادية سياسية عليا للشعب الفلسطيني ككل بما في ذلك للسلطة الوطنية الفلسطينية ، وللإشراف ومتابعة المفاوضات مع إسرائيل ، وتطوير العلاقات مع الأحزاب والدول العربية والأجنبية والمنظمات الإقليميـة والدولية . ويحرص ” فدا ” أن تلعب م.ت.ف دورا رئيسيا في ترسيخ إقامة نظام سياسي ديمقراطي ، وأن تساند وتحترم الفصل بين مؤسساته التشريعية والتنفيذية والقضائية. كما يسعى ” فدا ” إلى تنشيط دور المنظمة في رعاية الحقوق السياسية والاجتماعية والإنسانية للتجمعات الفلسطينية في بلدان اللجوء والشتات والدفاع عنها . ويدعو إلى تفعيل دور مؤسسات وهيئات وممثليات وسفارات م.ت. ف في الخارج وإجراء إصلاحات ديمقراطية واسعة في صفوفها، وإعادة النظر في وظائفها وصلاحياتها وتوفير الإمكانيات المادية والكادرية لها . ويحرص على تعزيز الارتقاء بالعلاقة بين الداخل والخارج الفلسطينيين على أساس من التساند والتكامل في المهام ضد الاحتلال ومن أجل بناء الدولة الفلسطينية المستقلة والدفاع عن حقوق التجمعات الفلسطينية في بلدان اللجوء والشتات.

 

3. مواجهة تهويد القدس والاستيطان ومصادرة الأراضي والقمع والحصار :

يعمل ” فدا ” بالتنسيق مع القوى الوطنية والديمقراطية والإسلامية الفلسطينية من أجل تفعيل الحوار الوطني فيما بين هذه القوى لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية والتوصل إلى قواسم سياسية وخطة عمل مشتركة لتنظيم طاقات وإمكانات الشعب الفلسطيني في فلسطين وبلدان اللجوء والشتات ضد الاحتلال الإسرائيلي وسياساته بما في ذلك تهويد وضم القدس والاعتداء على الأماكن المقدسة ، ومصادرة الأراضي والسيطرة على مصادر المياه وهدم المنازل ، وتوسيع الاستيطان ، وعمليات القمع والإرهاب والاعتقال ، وحملات التجويع والحصار والتدمير الاقتصادي . ويعمل مع سائر القوى كذلك على تشكيل اللجان الوطنية للدفاع عن القدس والمقدسات ، ولمواجهة الاستيطان وحماية الأرض ، والدفاع عن الأسرى والمعتقلين ومن أجل إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية ، ولمواجهة الحصار ومخاطره الاقتصادية والأمنية .

4 . عودة النازحين واللاجئين :-

ينشط ” فدا ” من أجل ضمان الحقوق السياسية والاجتماعية والإنسانية والنضالية للنازحين واللاجئين الفلسطينيين في مختلف أقطار اللجوء العربية والشتات وفي المقدمة منها حقهم في الانخراط في الفصائل والأحزاب الفلسطينية ومختلف الهيئات الوطنية . كما ينشط في الدفاع عن حقهم في المساواة والتكافؤ في الفرص مع سائر المواطنين بما في ذلك حق الإقامة والسكن والعمل بأجور وشروط متساوية ، والتعليم والضمانات الصحية والاجتماعية والتنقل الحر دون موانع أو عقبات ، وحقهم في العيش الآمن والتصدي لمشاريع التوطين والتهجير .

 

 

ويحرص ” فدا ” على استمرار دور وكالة الغوث في تأدية مسؤولياتها المادية والخدماتيـة اتجاه النازحين واللاجئين إلى حين التوصل إلى حل نهائي لقضيتهم . ويتمسـك ” فدا ” بحق النازحين واللاجئيـن في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم في فلسـطين التاريخية وفق قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعيـة العامة للأمم المتحدة وخاصة قراري 237 و 194 . ويدعو ” فدا ” قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية إلى تشكيل هيئة رسمية فلسطينية للإعداد من الآن لعودة النازحين واللاجئين الفلسطينيين واستيعابهم بحيث تكون معنية بتوحيد جهد وإمكانيات المؤسسات الرسمية والشعبية في فلسطين والتجمعات الفلسطينية في الخارج للمساهمة في إنجاز هذه العملية التاريخية في حال البدء بتنفيذها سواء في المرحلة الانتقالية أو بعد التوصل إلى معاهدة سلام نهائية ، وللتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية ومع الدول العربية والأجنبية لضمان مشاركتهم في تنظيم وتسهيل وتمويل عملية عودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم وتعويضهم وتأمين ظروف حياة ملائمة وكريمة لهم ودمج اللاجئين في الحياة الإنتاجية داخل إسرائيل و النازحين في الدولة الفلسطينية .

5. الأسرى والمعتقلون والمفقودون :-

يناضل ” فدا ” من أجل الإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين من السجون الإسرائيلية بدون تمييز أو شروط ، ودعم لجان الدفاع عنهم ورعايتهم والعناية بأسرهم ، وإعادة تأهيل المحررين منهم واستيعابهم في الأجهزة والمؤسسات الحكوميه والاهلية والقطاع الخاص، ويولي اهتماما لمتابعة البحث عن المناضلين المفقودين سواء من استشهد منهم في المعارك أو من تم أسرهم أحياء واختفت آثارهم ، وذلك من أجل استعادة جثامينهم أو إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية .

 

6. من أجل سلام شامل ومقبول :-

إن تحقيق السلام الشامل والمقبول يمر عبر إيجاد الحلول للقضية الفلسطينية وقضايا الصراع العربي – الإسرائيلي وعلى قاعدة مبدأ مؤتمر مدريد للسلام “الأرض مقابل السلام”، وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والأراضي الفلسطينية والعربية التي إحتلت عام 1967 وخاصة 242 و 338 و 194 ,.

 

 

ويرى “فدا”ضرورة إعطاء الأولوية في المفاوضات لوقف تهويد القدس ومصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان ،ولإلزام إسرائيل بتنفيذ جميع الالتزامات المترتبة عليها وفق اتفاقية أوسلو”إعلان المبادئ”لعام 93 والاتفاقيات الانتقالية التي أعقبتها،وفي مقدمتها تنفيذ المرحلة الثالثة للإنسحاب وإطلاق سراح باقي الأسرى والمعتقلين بدون قيد أو تمييز وتأمين عودة النازحين.

ويعمل “فدا” من أجل إنجاز المفاوضات حول قضايا الحل النهائي(القدس واللاجئين والاستيطان والحدود والمياه)تحت رعاية دولية جماعية جديده برئاسة الامم المتحدة ومشاركة روسيا وأمريكا والاتحاد الاوروبي والصين الشعبية بديلا عن الرعاية الامريكية المنفردة وذلك للتوصل لإتفاقية سلام نهائية تضمن ما يلي:-

 

أ‌- حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم والتعويض تطبيقاً لقرار الأمم المتحدة 194 لعام 48 ،واعتراف إسرائيل بالمسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن نكبة الشعب الفلسطيني وتشريد اللاجئين الفلسطينيين من ديارهم.

ب‌- الإنسحاب الإسرائيلي الشامل والكامل العسكري والمدني من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس إلى حدود الرابع من حزيران عام 67 تطبيقاً لقراري مجلس الأمن الدولي 242 لعام 1967 و338 لعام1973 ومبدأ “الأرض مقابل السلام” طبقاً لقاعدة مؤتمر مدريد للسلام.

ج- استعادة القدس التي إحتلت عام 1967 كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.

د- إزالة وتفكيك المستوطنات الإسرائيلية كافة من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 67 بما في ذلك من القدس.

هـ- قيام إسرائيل بدفع تعويضات للشعب الفلسطيني والدولة الفلسطينية عن الخسائر الفادحة التي ألحقتها بالشعب وثرواته الوطنية وبأرضه واقتصاده الوطني .

 

ويساند ” فدا ” سياسة تقوم على تكتيل أوسع إطار فلسطيني وعربي ودولي لمواجهة السياسة الإسرائيلية الظالمة ضد حقوق الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية ، كما يرفض الاملاءات الأمنية والسياسية الإسرائيلية والمقترحات الامريكية للحل النهائي التي تستهدف فرض شروطهما التفاوضية على الطرف الفلسطيني واقتصار التسوية النهائية على حكم ذاتي باسم “دويلة فلسطينية”خاضع للهيمنة والوصاية الإسرائيلية.

ويدعو فدا إلى رفض تمديد المرحلة الانتقالية التي تنتهي في 13/9/2000،والى عدم تأجيل أيه قضية من قضايا الوضع النهائي وعدم إنهاء الصراع مع إسرائيل ما لم يتم التوصل إلى حلول لجميع قضايا الوضع النهائي وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

 

ويرى “فدا” ضرورة أن يتضمن أي اتفاق نهائي آلية دولية للإشراف على تنفيذ الإتفاق ومراقبة ومنع اسرائيل من انتهاكه.

 

كما يدعو “فدا” لطرح أي اتفاق حول قضايا الوضع النهائي على الشعب الفلسطيني للاستفتاء عليه والاستعانة بمنظمة الأمم المتحدة لمساعدة م.ت.ف في إجراء الاستفتاء في بلدان اللجوء والشتات.

 

ويساند ” فدا ” سياسة التنسيق بين الأطراف العربية في المفاوضات الثنائية و المتعددة الأطراف مع إسرائيل ويدعم الجهود السورية من أجل ضمان تطبيق قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338 بشأن الجولان لتحريره من الاحتلال الإسرائيلي.