فكرة فصل المناطق الفلسطينية الأهلة بالسكان عن إسرائيل، فكرة ليست بالجديدة،
، بل تعود إلى عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحق رابين عندما قال: “أخرجوا غزة من تل أبيب” وقد استخدم اسحق رابين مصطلح الفصل لأول مرة في معرض رد فعله على العملية الاستشهادية التي حدثت في أواخر شهر يناير 1995 في مفترق بيت ليد والتي أسفرت عن مقتل واحدٍ وعشرين جندياً إسرائيلياً حيث قال رابين: “إننا نعمل بجد ونشاط من أجل الانفصال عن الشعب الأخر الذي نسيطر عليه وإننا سوف نصل إلى هذه الغاية إن عاجلاً أو آجلاً” واستطرد قائلاً: “إننا لن نعود إلى خطوط عام 1967، ولن ننسحب من القدس ولن نتزحزح عن غور الأردن”.

 

وبتأمل تصريحات رابين، التي تشير إلى أن هناك فصلاً بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي دون العودة إلى حدود 1967، ودون التخلي عن الغور وعدم الإشارة مطلقاً إلى المستوطنات المنتشرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، نجد أن هذه الأفكار إنما يغلب عليها الهاجس الأمني أولاً وأخيراً مغفلاً البعد السياسي، علماً بأن التصريح بها جاء والاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية جارية لتنفيذ ما تم التوقيع عليه من اتفاقات واستحقاقات المرحلة الانتقالية، ومن الواضح لجميع المراقبين أن إغفال الجانب السياسي عن عملية الفصل سيترتب عليه أثاراً اقتصادية واجتماعية تمس السكان الفلسطينيين وقد تقلب الأمور كلها رأساً على عقب، إلا أن إسرائيل لم تعبأ بكل هذه المعطيات وبدأت حكومة رابين وما أعقبها من حكومات، حكومة نتنياهو، وحكومة باراك وحتى حكومة شارون الحالية، بتنفيذ الخطوات الأولى لسياسة الفصل عن طريق فرض الأطواق الأمنية على الأراضي الفلسطينية، حيث تم تقنين دخول الأفراد والمركبات بين المناطق الفلسطينية وإسرائيل، وفي هذا السياق، قامت بتدعيم نقاط العبور بأجهزة المراقبة وقوات الجيش وحرس الحدود كما قامت بالفصل التام بين الضفة الغربية وقطاع غزة في كثير من الحالات خصوصاً في أعقاب العمليات الاستشهادية حيث كانت تفرض الإغلاق التام للمناطق الفلسطينية.

 

لقد تركت هذه الإجراءات أثاراً سلبية على مجمل حركة المجتمع الفلسطيني على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي. فتدنى معدل النمو، وازدادت نسبة البطالة، وارتفع خط الفقر، وانعدم التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية، الأمر الذي بات يهدد بانفجار كبير في المنطقة خصوصاً في ظل المماطلات الإسرائيلية في تنفيذ استحقاقات اتفاقيات السلام.

 

إن جميع هذه الخطوات التي جرى تنفيذها إنما جاءت بناءً على توصيات ودراسات لعدة لجان عسكرية وسياسية لدراسة خطط الفصل بهدف منع أو التقليل من العمليات الاستشهادية داخل إسرائيل، حيث سارعت هذه اللجان التي أمر اسحق رابين بتشكيلها برفع توصياتها ووجهات نظرها.

 

ومع إقرار الجيش الإسرائيلي وجهاز المخابرات العامة “الشاباك” بعدم نجاعة هذه الخطط في منع العمليات االاستشهادية منعاً باتاً، إلا أنه سيكون بالإمكان تقليصها إذا توفرت الإمكانيات والوسائل اللازمة كما أن هناك إقرار بأن الفصل الكامل ليس عملياً، على الأقل في المدى القصير، وذلك لأسباب اقتصادية وديموغرافية وسياسية وفنية يصعب معها سد الثغرات القائمة. ومع ذلك فإن كلاً من الجيش والشرطة قد رفعا توصياتهما ونتائج دراستهما إلى رئيس الحكومة، وهذه التوصيات انصبت على:

 

1- إقامة مجال للفصل غالبيته في الضفة الغربية يعلن عنه كمنطقة عسكرية مغلقة.

2- إقامة عدد من المعابر لمرور المركبات والأشخاص تحت أشراف جهاز الشرطة، تستطيع استيعاب وتنفيذ عمليات الفحص ودخول الأشخاص والمركبات والبضائع من خلال المحافظة على المستوى الأمني المحدد.

3- إشراف الجيش على المناطق بين المعابر وقيامه بنشاطات أمنية مختلفة تشتمل على وضع العوائق وسد المعابر غير القانونية.

4- الجدار الأمني سيقام فقط في المناطق التي لا توجد فيها بدائل لحماية منطقة التماس.

5- هذا النشاط سيرافقه تشديد سياسة العقاب وعمليات فرض التعليمات والأوامر.

6- التنسيق بين الجيش والشرطة على طول منطقة التماس وفي المناطق المحاذية.

7- تطوير قدرة استخبارية لخدمة أهداف الخطة والتركيز على محاربة الإرهاب.

8- تعزيز وتكثيف أجهزة المنع والإحباط.

وقد تناولت التوصيات مسألة القدس حيث أشارت إلى:

1- لن يكون هناك أي فصل داخل الحدود البلدية لمدينة القدس.

2- أي تعرض للقدس يكون للمدينة الموحدة ضمن حدود البلدية.

3- المقترحات الخاصة بتعزيز الأمن في القدس تحظى بموافقة الجيش والمخابرات من خلال تعزيز تواجد قوات الشرطة في المدينة وعلى ضوء ذلك سيتم:

– سد غالبية الطرق الفرعية والارتجالية الموصلة من الضفة الغربية إلى القدس بوضع حواجز طبيعية.

– إنشاء 6 معابر على مداخل القدس عند حدود المدينة البلدية وتوضع هذه المعابر تحت أشراف الشرطة.

– تعزيز قوات الشرطة في أنحاء المدينة لتعزيز الأمن وتحري الأشخاص الذين يتواجدون في المدينة بصورة غير قانونية.

– تشديد القيود على الدخول إلى القدس والهجرة إليها وفرض القوانين المتعلقة بذلك.

وبتأمل عناصر الخطة نجد أن أهم وأخطر عنصر هو إقامة مجال للفصل غالبيته في الضفة الغربية.

 

إن هذا المجال وكما يرى العسكريون الإسرائيليون، عبارة عن حزام أمني يفصل بين السكان الفلسطينيين والإسرائيليين وهذا الحزام سيمتد بموازاة الخط الأخضر بطول 340 كيلومتر وعرض يتراوح بين عدة مئات من الأمتار إلى كيلومترين، وعلى الرغم من أنه لم يتم تحديد مسار هذا الحزام إلا أنه سيظل موازياً للخط الأخضر مع بعض الجيوب التي يمكن أن تتوغل إلى الشرق، ولأسباب سياسية سوف لن يتم إنشاء جدار أمني على طول الحزام إلا في ثلاثة مقاطع فقط، حيث توجد مراكز سكانية فلسطينية مأهولة بالسكان تقع مقابل المراكز السكانية الإسرائيلية، كما هو الحال في منطقة قلقيلية وجنين والقدس فهناك ستنشأ جدران أمنية يتراوح طولها بين ثلاثة وعشرين وتسعة وعشرين كيلومتراً. وبناء على هذه الخطة سوف يمارس الجيش الإسرائيلي نشاطه بإقامة المواقع العسكرية ونقاط المراقبة على الجانب الشرقي من الحزام داخل أراضي الضفة الغربية، في حين تقوم الشرطة بالإشراف على المعابر، كما تقوم الشرطة وحرس الحدود بممارسة نشاطهما في هذا الحزام.

 

إن هذه الخطة قوبلت باعتراضات شديدة سواء من اليمين الإسرائيلي أو من اليسار، فاليمين رأى في الخطة مقدمة لانسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية وقطاع غزة وهو ما يعارضه بشدة تحت دعوى أن هذه الأراضي هي جزء من أرض إسرائيل الكبرى.

 

أما اليسار فيرى أن خطة الفصل هذه تعتبر مقدمة لضم الضفة الغربية بصورة دائمة إلى أجهزة السلطة الإسرائيلية والدليل نقل مراكز المدن في الضفة الغربية إلى أيدي شرطة حرس الحدود وإنشاء الطرق الالتفافية، مثل هذه الأمور سوف تسهم في زيادة قبضة السلطة الإسرائيلية على الضفة وبالتالي ستؤدي إلى توسيع المستوطنات.

 

وهناك من يرى بأن خطة الفصل هذه نوع من التمييز العنصري وهي فكرة سخيفة تفرض على الفلسطينيين حياة الجوع، وأياً كانت هذه الاعتراضات فإن الخطة لم يتم تنفيذها واقتصرت حتى الآن على ما قامت به حكومة رابين من فرض الأطواق الأمنية المتكررة والمشددة في كثير من الأحيان على المناطق الفلسطينية واستمر الحال حتى يوم الثامن والعشرين من شهر سبتمبر عام 2000 عندما اندلعت انتفاضة الأقصى.

 

 

خطة باراك

بعد اندلاع انتفاضة الأقصى بدأ الحديث يعود مرة أخرى حول الفصل عندما صرح إيهود باراك رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق: “نحن هنا وهم هناك”، وعلى الرغم من تكليف باراك لنائب وزير الدفاع أفرايم سنيه بإعداد ورقة عمل ووضع تصور لهذه الخطة حول الفصل، إلا أنه لم تتوفر أية معلومات عن خطط للفصل سوى ما تسرب إلى وسائل الإعلام، حينئذ حول بعض الأفكار بشأن عملية الفصل يمكن إجمالها في الآتي:

1- تجميع المستوطنين في 3 كتل استيطانية لضمها إلى إسرائيل وهذه الكتل تنقسم إلى:

أ – منطقة غوش عتصيون جنوب بيت لحم. ب ـ بيتار عيليت في الضفة الغربية. ت ـ مستوطنات ألفية منشية وأرئيل جنوب نابلس.

2- بلورة مفهوم الحدود التي ستحدد الفصل السيادي الواضح لدولتين بحيث تكون غير مغلقة وليست مسيجة بإحكام، بل تترك مجالاً حدودياً مفتوحاً لجميع النشاطات الاقتصادية والمدنية بين مناطق السلطة الوطنية وإسرائيل حيث تم اقتراح ما بين 6 إلى 7 معابر تحت إشراف سلطة خاصة لمرور البضائع والمركبات والمشاة بالإضافة إلى إقامة مشاريع مشتركة على جانبي الحدود مع فصل شبكة البنية التحتية خصوصاً الماء والكهرباء.

3- الفصل الاقتصادي خصوصاً في المجالات التجارية والأيدي العاملة.

 

وبنظرة فاحصة إلى هذه الأفكار نجدها تختلف كثيراً عن الأفكار والخطط التي طرحت في عهد حكومة رابين والتي ظلت داخل أدراج هذه الحكومة مع استمرار سياسة الأطواق الأمنية، فعلى الرغم من أن هذه الأفكار قد غلب عليها البعد الأمني، إلا أنها حملت بين طياتها البعد السيادي المستقبلي؛ حيث تناولت الأفكار هذه المرة قضية المستوطنات الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية وإمكانية تفكيك عدد منها وتجميع الآخر في كتل معينة قريبة من الخط الأخضر. كما أن هذه الأفكار تتيح الفرصة لنشاط اقتصادي، وتبادل تجاري ومشاريع اقتصادية مشتركة مستقبلاً، وربما أخذت هذه الأفكار في الاعتبار قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة انطلاقاً من المفاهيم الإسرائيلية التي عرضها باراك من قبل على القيادة الفلسطينية في مباحثات كامب ديفيد. كما أن هذه الأفكار لم تتناول الجانب الأهم في المفهوم الإسرائيلي حول الفصل والتي من أهمها الفصل الديموغرافي أو المناطق العازلة بين الشعبين وامتداداتها وربما كانت قيد الدراسة والإعداد إلا أن الانتخابات الإسرائيلية المبكرة حالت دون إتمامها أو ظهورها.

 

 

خطط الفصل في عهد شارون

في برنامجه الانتخابي أعلن شارون مراراً عن استعداده للسماح بإقامة دولة فلسطينية على 42% من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد نشرت الصحف الإسرائيلية إيجازاً لأفكار شارون حول الفصل والتي كان يروج لها حتى قبل بدء حملة الانتخابات لرئاسة مجلس الوزراء الأخيرة والتي اعتمدت على افتراض إعلان قيام دولة فلسطينية من طرف واحد وهذه الأفكار تعتمد على:

1- إعادة الانتشار للقوات الإسرائيلية في المناطق الحيوية لإسرائيل وذلك في: منطقة الغور بعرض يتراوح بين 16-20 كيلومتر. قطاع بعرض 10 كيلومتر شرق القدس. قطاع بعرض يتراوح بين 100 متر إلى 7.5 كيلومتر على طول الخط الأخضر.

2- عدم التخلي عن أي مستوطنة إسرائيلية حتى ولو كانت موجودة في العمق العربي.

3- قيام الدولة الفلسطينية مرهون بخطة سياسية أساسها تسوية مرحلية لعدة سنوات.

 

بعد صعود شارون إلى الحكم أعلن عن استعداده للسماح بقيام دولة فلسطينية على 42% وأنه مستعد للتنازل المؤلم عن أجزاء مما أسماه بأرض إسرائيل من أجل السلام، ولم يتحدث عن خطة للفصل، إلا أنه وبعد التصعيد المستمر للانتفاضة ووقوع العديد من العمليات الاستشهادية في قلب مدينة القدس وفي وسط التجمعات السكانية الإسرائيلية الكبيرة مثل نتانيا وحيفا وتل أبيب وغيرها، بدأ التحدث عن ذلك واعتبر هذا في نظر الكثيرين تراجعاً عن مواقفه السابقة.

 

وعلى الرغم من تحدث شارون كثيراً ضد سياسة الفصل؛ فقد ظهرت الكثير من الاقتراحات من جهات أمنية إسرائيلية عديدة وكان من أهمها إقامة منطقة عازلة تمتد على طول الخط الأخضر مع الضفة الغربية تعتبر منطقة عسكرية مغلقة ويمنع فيها تحرك المواطنين الفلسطينيين ليلاً مع ضرورة حصولهم على تصاريح خاصة للتحرك نهاراً من مدينة لأخرى. وبتوالي الدعوات الداعية للفصل خصوصاً في أعقاب كل عملية من العمليات الاستشهادية وجد شارون نفسه مضطراً للتراجع عن استراتيجيته، وأوعز للمجلس الأمني المصغر لإقرار خطة خاصة بعزل القدس سميت في حينها خطة غلاف القدس. والهدف من ذلك منع الفلسطينيين من الدخول إلى القدس للقيام بعمليات استشهادية، وتقضي الخطة بإقامة حزامين أمينين. الأول: حول ما يسمى بالقدس الكبرى حيث يبدأ من خط مستوطنتي هارجيلو – جيلو جنوب القدس، ثم إلى مستوطنة معالية أدوميم في الجنوب الشرقي، ثم إلى مستوطنات جبعات زئيف وسوف يشمل هذا الحزام الكثير من القنوات والخنادق ومناطق المراقبة والمواقع العسكرية. أما الثاني: حزام داخل مدينة القدس يحول بين الأحياء اليهودية والأحياء العربية، وقد يبدو هذا الحزام للوهلة الأولى أن طوله لا يتعدى 11 كيلومتر، إلا أنه في الحقيقة يصل إلى 57 كيلومتر لكثرة التعاريج والالتواءات، وتقضي الخطة عبور سكان القدس الشرقية إلى القدس الغربية عبر بوابات معينة توضع لهذا الغرض.

 

وعلى الرغم من الانتقادات الشديدة لهذه الخطة للصعوبات الكبيرة التي ستواجه حركة الحياة اليومية الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن الكثير أقر بأن مثل هذا الحزام خصوصاً الداخلي إنما ينطوي على سياسة التمييز العنصري؛ إذ سيعزل حوالي 300 ألف مواطن فلسطيني يعيشون في القدس الشرقية وتجعل حياتهم جحيماً لكثرة نقاط التفتيش والمراقبة بسبب تداخل الأحياء اليهودية مع الأحياء العربية في هذه المنطقة، إلا أن إسرائيل بدأت بإجراءاتها لعزل القدس عن عمقها العربي؛ وذلك بالبدء في إقامة جدار بطول 11 كيلومتر جنوب المدينة لعزلها عن قطاع بيت لحم؛ وحفر خنادق ووضع أبراج وحواجز في محيط المدينة، كما أنها تنوي نشر خمس فرق من حرس الحدود بين الأحياء اليهودية والعربية.

 

هذا عن مخطط غلاف القدس، أما عن المخطط المتعلق بباقي الضفة الغربية فقد نشرت صحيفة القدس بتاريخ 16/4/2002 تفاصيل مخطط الجدار الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل، حيث قرر المجلس الوزاري المصغر، إقامة هذا الجدار بكلفة تقدر بنصف مليار شيكل على أن يتم تنفيذه خلال عام ويتكون المخطط من:

1- إقامة ثلاث مناطق جغرافية ونوعين من العوائق. والمناطق الجغرافية هي: غلاف القدس وقد سبقت الإشارة إليه. الخط الأخضر وهو الذي سيحوي كافة أنواع العوائق التي ستنشر عليه، وعليه يتم تحديد المعابر. المنطقة العازلة وهي منطقة واسعة تمتد على طول الخط الأخضر يعمق يتراوح بين كيلومتر واحد إلى عشرة كيلومترات وتزداد أكثر من ذلك في بعض المناطق خصوصاً التي يتواجد فيها كتل استيطانية كما هو الحال في منطقة سلفيت، وسوف تعتبر هذا المنطقة منطقة عسكرية يمارس فيها الجيش الإسرائيلي نشاطاته الأمنية، إلا أن هذه المنطقة ستكون خالية من العوائق لمنع المتسللين من الوصول إلى العوائق التي ستوضع على الخط الأخضر. أما عن العوائق وهذه ستوضع في غلاف القدس وعلى طول الخط الأخضر حيث ستوضع نوعين من العوائق، عوائق ضد الأشخاص، وعوائق ضد السيارات. أما العوائق ضد الأشخاص فعبارة عن سياج ردع مقابل المدن والقرى الفلسطينية القريبة من التجمعات السكانية الإسرائيلية، وذلك مقابل طولكرم وقلقيلية والقدس وقرى أم الفحم وباقة الغربية. أما في المناطق التي تبتعد فيها المناطق السكانية الفلسطينية عن الخط الأخضر فسيقام سياج مزدوج الأول على طول الخط الأخضر، والثاني بعمق المنطقة قرب الأماكن السكانية الفلسطينية. أما المناطق التي لا تقام فيها عوائق فهي مناطق مفتوحة يمكن مراقبتها من خلال دوريات للمراقبة. أما العوائق ضد السيارات فستتضمن أسيجة وقنوات عميقة وتدمير جميع الطرق غير القانونية من الأراضي الفلسطينية إلى الخط الأخضر على أن تمر السيارات من معابر مؤقتة يتم من خلالها نقل البضائع من شاحنة إلى أخرى.

 

2- إغلاق مناطق في الضفة الغربية ومنه تم اعتبار مناطق في الضفة الغربية عند خط التماس كمناطق عسكرية مغلقة بهدف التمكن من اعتقال مشبوهين يقتربون من الشرق نحو خط التماس القيام بعمليات استشهادية.

 

3- تشكيل 10 سرايا من حرس الحدود لتعزيز القوات على طول خط التماس شكلت منها حتى الآن 5 سرايا تعمل على طول الخط الأخضر، أما الخمس الأخرى فيجري تشكيلها الآن للعمل في غلاف القدس.